2.وقيل: إن صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا أو مضطرًا أعاد صلاته في الوقت، وإن صلى عالمًا متعمدًا غير مضطر أعاد أبدًا. وهذا القول هو رواية ابن القاسم عن مالك [1] ،
3.وقيل: تجب الطهارة من النجاسة، فإن صلى بالنجاسة عالمًا متعمدًا فصلاته صحيحة مع الإثم، ويعيد ما دام في الوقت، وهو قول في هذهب المالكية [2] ، واختاره الشوكاني [3] .
4.وقيل: الطهارة من الخبث سنة، واختاره بعض المالكية [4] .
وفي نظر الباحث هذا الأخير هو الذي ذهب إليه ابن أبي زيد، واستند في ذلك بالحديث الآتي:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف قال: لم خلعتم نعالكم؟ فقالوا: يارسول الله رأيناك خلعت فخلعنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا جاء أحدكم المسجد فليقلب نعله فلينظر فيها فإن رأى بهما خبثًا فليمسحه بالأرض ثم ليصل فيهما» [5] .
وجه الإستدلال: أن الرسول صلى الله عليه وسلم بنى على صلاته رغم أنه متلبسًا بالنجاسة، ولو كانت الطهارة من النجاسة واجبة أو شرطًا لاستأنف الصلاة.
(1) التاج والإكليل: للمواق، المرجع السابق: (1/ 188)
(2) المنتقى شرح الموطأ، لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي، (1/ 41) ، الطبعة الأولى:1331، مطبعة السعادة - مصر.
(3) السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهر، للإمام محمد بن علي الشوكاني، (1/ 158) ،تحقيق محمود إبراهم زايد، دار الكتب العلمية.
(4) التاج والإكليل، للمواق، المرجع السابق: (1/ 188)
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل، (3/ 20) رقم:11169، تحقيق شعيب الأرناؤط وآخرون، الطبعة الثانية: 1420 - 1999،مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. قال الأرناؤط: اسناده صحيح.