تعريف الآراء الفقهية:
أولا: هي الإختيارات، وهي لغة: الإختيار والتخير من الخير والخيرة، وهو الإصطفاء والإنتقاء.
يقال: اختار الشيء على غيره: فضّله عليه. [1]
وفي التنزيل: قوله تعالى: {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى} . [2]
ثانيا: اصطلاحا: هو ترجيح الشيء وتخصيصه و تقديمه على غيره. [3]
والإختيار قد يكون بمعنى المرجح مذهبا أو دليلا، فالأول هو المعتمد مذهبا، أما الثاني فإنه يعتمد على الدليل مع خروجه عن الرأي أو الفتوى داخل المذهب الذي ينسب إليه المجتهد أو الفقيه.
والمقصود من الآراء في هذا المبحث هو ما اختاره الإمام ابن أبي زيد القيرواني لنفسه با الإجتهاد، سواء كان ذلك في داخل المذهب أم خارج المذهب.
تعريف الترجيح:
أولا: لغة: الترجيح مصدر رجح، والراء والجيم والحاء أصل واحد، يدل على رزانة وزيادة. يقال: رجح الشيء، وهو راجح إذا رزن. [4]
ثانيا: اصطلاحا: تقوية أحد الدليلين على الآخر. [5]
(1) لسان العرب، لأبي الفضل، جمال الدين، محمد بن مكرم بن منظور، (4/ 257) ، نشر دار صادر - بيروت - لبنان.
(2) القصص، الآية: 68.
(3) كشاف اصطلاحات الفنون، محمد بن علي بن علي التهاوني، (2/ 419) ، دار صادر - بيروت - لبنان.
(4) معجم المقاييس اللغة، لأبي الحسن أحمد بن فاس، (2/ 489) ، تحقيق شهاب الدين أبي عمرو، الطبعة الثانية:1418، دار الفكر - بيروت - لبنان.
(5) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، (13/ 121) ، جمع وترتيب عبدالرحمن بن قاسم وابنه، مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة 1404. و شرح الكوكب المنير، لابن النجار الفتوحي، (4/ 616) ، تحقيق د. محمد الزحيلي ونزيه حماد، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.