فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 105

المطلب الثاني: أفضل وقت صلاة الفجر.

ذهب ابن أبي زيد إلى أن التغليس بصلاة الصبح أفضل من الإسفار.

قال رحمه الله:"ووقت الصبح انصداع الفجر إلى الإسفار الأعلى، ويستحب التغليس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم" [1]

اتفق الفقهاء على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق.

قال النووي رحمه الله: وأجمعت الأمة على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق، وهو الفجر الثاني. [2]

وقال ابن قدامة: (وجملته أن وقت الصبح يدخل بطلوع الفجر الثاني إجماعًا) . [3]

لكن هل المبادرة بالصلاة عند طلوع الفجر الصادق أفضل أم الإنتظار إلى أن يسفر؟ اختلفوا في ذلك إلى قولين:

القول الأول: أن الإسفار أفضل، وبه قال أبوحنيفة [4] .

القول الثاني: أن التغليس بها أفضل، وبه قال مالك [5] ، والشافعي [6] ، وأحمد [7] .

واختار ابن أبي زيد القول الثاني، وفاقًا لمذهبه المالكي والجمهور، واستند في ذلك بما يلي:

حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحدٌ من الغلس» [8] . وحديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه «أن

(1) النوادر والزيادات، لابن أبي زيد، (1/ 153) ، الرسالة، لابن أبي زيد، ص: 23

(2) شرح صحيح مسلم، للنووي، المرجع السابق: (3/ 43) .

(3) المغني، لابن قدامة، المرجع السابق: (1/ 429) .

(4) الفتاوى الهندية، للنظام، المرجع السبق: (1/ 51) .

(5) الفواكه الدواني، لأحمد بن غنيم، الرجع السابق: (1/ 258) .

(6) شرح صحيح مسلم، للنووي، المصدر نفسه: (3/ 51) .

(7) الشرح الكبير، لابن قدامة، المرجع السابق: (1/ 442)

(8) البخاري (1/ 589) رقم:578،ومسلم (1/ 445) رقم:645.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت