فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 105

رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح مرةً بغلس، ثم صلى مرةً أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر» [1] .

و الذي يظهر للباحث: أنه لا تعارض بين أحاديث التغليس و أحاديث الإسفار، و ذلك لما يلي:

يمكن الجمع بينها بأن بداية الصلاة تكون بغلس، و ينتهي منها وقت الإسفار.

و يمكن أن يقال: يجوز التغليس و يجوز الإسفار، و إن كان التغليس أفضل لما ثبت في حديث أبي مسعود السابق [2] .

و اختلفوا أيضًا في آخر وقت الفجر على قولين:

القول الأول: أن آخر وقت الفجر هو طلوع الشمس، وبه قال الظاهرية [3]

القول الثاني: أن للفجر وقتين، وقت اختيار وهو إلى الإسفار، ووقت ضرورة وهو إلى طلوع الشمس، وبه قال الجمهور [4]

وهو رأي ابن أبي زيد رحمه الله.

وهذا الإختلاف أيضًا، إنما هو الإختلاف في وقت الإختياري، ولذلك قال النووي: (وآخر وقت الإختيار إذا أسفر أي أضاء، ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس) [5]

(1) أبو داود (1/ 151) رقم:394، و حسنه الألباني في صحيح أبي داود.

(2) تمام المنة في فقه الكتاب وصحيح السنة، لعادل بن يوسف العزازي، (?/?68) ،الطبعة الثالثة:1428 - 2006،مؤسسة القرطبة، مصر.

(3) المحلى، لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، (3/?63) ،تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، نشر دار الآفاق الجديدة - بيروت- لبنان.

(4) معالم السنن شرح سنن أبي داود، لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (?/?) تحقيق سعد بن نجدت عمر و شعبان العودة، مؤسسة الرسالة الناشرون.

(5) المجوع، للنووي، المرجع السابق: (3/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت