فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 105

تشهد بعلو علمه في القرآن والحديث والقراءآت والفقه وغير ذلك، وهذه بعض أقوالهم:

قال الدباغ في شأن ابن أبي زيد:"كان رحمه الله تعالى متفننا في علوم كثيرة، منها علوم القراءآت وتفسير القرآن وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعرفة رجاله وأسانيده وغريبه والفقه البارع وآثار العلماء وكتب الرقائق والمواعظ والآداب." [1]

وقال عنه الإمام الذهبي:"أنه الإمام العلامة القدوة الفقيه، عالم أهل المغرب، أبو محمد عبدالله بن أبي زيد القيرواني المالكي، يقال له مالك الصغير، وكان أحد من برز في العلم والعمل". [2]

وقال الذهبي عنه أيضا:"وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول، لا يدرى الكلام ولا يتأول". [3] وغير ذلك.

وعلى هذا نلاحظ أن ما قالوه فيه يترجم ترجمة صادقة لشخصية الإمام استحق أن يلقب بمالك الصغير، وعلى ضوء ما تقدم نجد كل الآراء قد اتفقت على سعة علمه وصلاحه.

مذهبه الفقهي:

أبو محمد عبدالله بن أبي زيد أحد أئمة المالكية الذين نشروا في بلاد المغرب مذهب مالك بشكل واسع، ولعب دورا كبيرا في خدمة المذهب، استقى المذهب ولخصه وذب عنه حتى لقب بمالك الصغير.

قال القاضي عياض في هذا الصدد:"وكان أبو محمد رحمه الله إمام المالكية في وقته، وقدوتهم، وجامع مذهب مالك، وشارح أقواله، وكان واسع العلم وكثير"

(1) معالم الإيمان، للدباغ، المرجع السابق، 3/ 110.

(2) سير أعلام النبلاء، لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، (17/ 10) تحقيق شعيب الأرناؤوط واّخرين، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى:1401، بيروت - لبنان.

(3) سير أعلام النبلاء، للذهبي، المصدر نفسه، 17/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت