فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 48

هو قرينة الحال التي توقع في القلب صدق المدعى بأن يغلب على الظن صدقه لوجود علامة القتل على واحد بعينه، مثل وجود الدم على جسمه وملابسه أو وجود شخص قتيل فرّ عنه جمع من الناس، كانوا قد ازدحموا على بئر أو على باب الكعبة، أو لرؤية لاعب يؤدي ألعابا سحرية في ميدان عام، أو قامت مظاهرة في أحد الشوارع بأعداد كبيرة من الناس ثم تفرقوا عن قتيل، ولا يشترط هنا كونهم أعداء، وقال الحنابلة: إن اللوث هو العداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه، كما كان بين الأنصار ويهود خيبر، وما بين البغاة، وأهل العدل، وكل ضغينة تقوم بين المقتول وغيره يغلب معها على الظن أنه قتله بسببه، وفي رواية عن أحمد: أن اللوث ما يغلب معه صدق المدعى [1] .

(2) ومن السنة -أِيضًا- ما ورد في الحديث الصحيح في قضية الأسرى، من قريظة لما حكم فيهم سعدُ أن تقتل المقاتلة وتسبى اِلذرية، فكان بعضهم يدعى عدم البلوغ فكان الصحابة يكشفون عن مؤتزرهم، فيعلمون بذلك ألبالغ من غيره، وهذا من اِلحكم بالأمارات [2] .

(3) ومنها: أنه -صلى الله عليه وسلم- أمر الملتقط أن يدفع اللقطة إلى واصفها وجعل وصفه لعقاصها ووكائها قائما مقام البينة [3] .

(4) ومنها: حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه من بعده بالقافة، وجعلها دليلًا على ثبوت النسب، وليس فيها إلا مجرد العلامات والأمارات [4] .

(5) ومنها ما قضى به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لابني عفراء حين تداعيا قتل أبي جهل يوم بدر، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مسحتما سيفكما؟، قالا: لا، فقال صلى الله عليه وسلم: أريانا سيفيكما، فلما نظر فيهما قال لأحدهما: هذا قتله، وحكم له بسلبه [5] .

(6) ومنها أنه -صلى الله عليه وسلم- أمر الزبير بعقوبة الذي اتهمه بإخفاء كنز ابن أبي الحقيق، فلما ادّعى أن النفقة والحروب أذهبته قال -صلى الله عليه وسلم-: العهد قريب

(1) المغني لابن قدامة- جـ 8 ص 68 - مكتبة الرياض الحديثة- وتبصره الحكام لابن فرحون مع فتح العلى المالك- جـ 2 ص 113.

(2) تبصرة الحكام لابن فرحون- ص 113.

(3) نفس المرجع السابق.

(4) المرجع السابق- ص 114.

(5) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت