فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 48

أو القيد أو الوعيد أو الضرب أو السجن أيقام عليه الحد أم لا؟

في قول مالك: قال: قال مالك: من أقرّ بعد التهديد أقيل، فالوعيد والقيد والتهديد والسجن والضرب تهديد عندي كله وأرى أن يقال، وجاء أيضا، قلت: فإن ضرب وهدد فأخرج القتيل أو أخرج المتاع الذي سرق يقام عليه الحد فيما أقر به أم لا؟ وقد أخرج ذلك، قال: لا أقيم عليه الحد إلا إذا كان مع ذلك آمنا لا يخاف شيئًا [1] .

ورد في الأم للشافعي: والإكراه أن يصير الرجل في يدي من لا يقدر على الامتناع منه من سلطان أو لص «أو بتغلب على واحد من هؤلاء ويكون المكره يخاف خوفًا عليه دلالة أنه إذا امتنع من قول ما أمر به يبلغ به الضرب المؤلم أو أكثر منه أو إتلاف نفسه، فإذا خاف هذا سقط عنه حكم ما أكره عليه، وأي إقرار وقع بشيئ وهو مكره لم يلزمه [2] .

وورد في مغنى المحتاج: «ولا يصح إقرار مكره بما أكره عليه لقوله تعالى: {إلا مَنْ اكْرِهَ وَقَلبُهُ مُطمَئِنٌّ بالإِيمانِ} ، حيث جعل الإكراه مسقطا لحكم الكفر، فبالأولى ما عداه، وصورة إقراره أن يضرب ليقر، فلو ضرب ليصدق في القضية، فأقر حال الضرب أو بعده لزمه ما أقر به لأنه ليس مكرهًا» [3] .

وجاء في الأحكام السلطانية: «فإن ضربه ليقر لم يكن لإقراره تحت الضرب حكم» [4] .

ورد في المغنى لابن قدامة: «وأما المكره فلا يصل إقراره بما أكره على الإقرار به، وهذا مذهب الشافعي لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ، ولأنه قول أكره عليه بغير حق، فلم يصل كالبيع [5] .

وجاء في الكافي: «ولا يصح إقرار المكره لحديث النبي: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» ، ولأنه قول أكره عليه بغير حق فلم يصح منه -صلى الله عليه وسلم- [6] .

(1) مواهب الجليل للحطاب- جـ 5 ص 216.

(2) كتاب الأم- جـ 3 ص 210 - طبعة دار الشعب.

(3) مغنى المحتاج- جـ 2 ص 240.

(4) الأحكام السلطانية- للماوردى- ص 249 المكتبة التوفيقية.

(5) المغنى لابن قدامة- جـ 7 - ص 264.

(6) الكافي- جـ 4 ص 568.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت