الصفحة 109 من 146

وأما مراسيل غير الصحابة كمرسل التابعي وهو ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الصحابي كقول سعيد بن المسيب رحمه الله (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة) رواه مسلم فقال جمهور المحدثين والظاهرية: ليست بحجة للجهل بالساقط في الإسناد لاحتمال أنه تابعي ضعيف أو روى عن تابعي آخر ضعيف، وذهب الأئمة الثلاثة: مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه إلى قبول المرسل إذا كان المرسل ثقة، لأن التابعي الثقة لا يستحل أن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلا إذا سمعه من ثقة.

وذهب الشافعي وغيره إلى الاحتجاج بمراسيل كبار التابعين كسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وبن سيرين ونحوهم ممن يعلم أنهم لا يأخذون إلا عن ثقة، بشرط أن يعضده مسند أو مرسل آخر مع اختلاف الشيوخ أو قول صحابي أو قول أكثر أهل العلم.

والمصنف يرى المنع ولم يستثن إلا مراسيل سعيد بن المسيب لأنه قد فتشها الإمام الشافعي فوجدها مسندة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن سعيدًا قد أسقط الصحابي اختصارًا والغالب أن الصحابي هو صهره أبو زوجته أبو هريرة رضي الله عنه.

صيغ أداء الحديث

والعنعنة تدخل على الأسانيد. وإذا قرأ الشيخ يجوز للراوي أن يقول: حدثني أو أخبرني. وإن قرأ هو على الشيخ يقول: أخبرني ولا يقول حدثني. وإن أجازه الشيخ من غير قراءة فيقول: أجازني أو أخبرني إجازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت