الصفحة 78 من 146

أو الفعل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمح بمخالفة الشريعة فمثال إقراره على القول إقراره لأبي بكر برد السلب إلى القاتل. ومثال إقراره على الفعل ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال (يا بلال حدثني بأرجى عملٍ عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) قال ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعةٍ من ليلٍ أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) وعن قيس بن عمرو رضي الله عنه قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ركعتين ركعتين فقال الرجل إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (1044) وكذا إقراره للحبشة الذين يلعبون بحرابهم في المسجد. وأما قول المصنف أنه يكون كقول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله فغير صحيح فهل يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم يلعب بالحراب في المسجد كما أقرَّ الحبشة وإنما يقال إنه من السنة التقريرية.

وما فعل في وقته في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعل في مجلسه.

إذا فعل الصحابي فعلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكن ليس في حضرته وعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك الفعل ولم ينكره كان حكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه كما تقدم لما روى الشيخان عن جابر رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقران ينزل. زاد مسلم: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا. واختلف فيما لم يرد أنه علم به والراجح أن حكمه كحكم ما علم به لأنه لو كان منكرًا لأخبره الوحي بذلك وقد روى النسائي عن أسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت