الصفحة 77 من 146

فأمر مطلق يتحقق باتباعه فيما علمنا أنه واجب دون ما لم يرد دليل على وجوبه فيكون اتباعه فيه مستحبًا لا واجبًا، وأما التحذير من مخالفة أمره فالمراد مخالفة ما أمر به على سبيل الوجوب، وأما فعل الصحابة فلا دليل على أنهم اعتقدوا الوجوب وإنما الندب ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد سألهم سؤال إنكار ولو كان فعله يقتضي الوجوب لما أنكر عليهم الإقتداء به في ذلك. وأما الرد على من حمله على الإباحة فيقال لهم إن البلاغ يكون بالفعل كما يكون بالقول لأننا مأمورون بالاقتداء به عليه الصلاة والسلام لكن لما لم يدل دليل على الوجوب حملناه على الندب فيكون الإقتداء به في أفعاله التعبدية التي لم يأمر بها أمر إلزام مستحب، ولا يمكن أن يكون مباحًا لأن القربة طاعة فلا تخرج عن الوجوب أو الندب للأمر بالاقتداء به والقدر المشترك بينهما ترجيح الفعل على الترك وهذه حقيقة المندوب. وأما القول بالتوقف فلا وجه له مع النص على مشروعية الاقتداء به عليه الصلاة والسلام.

فإن كان على غير وجه القربة والطاعة فيحمل على الإباحة في حقه وحقنا.

يعني ما فعله على مقتضى الفطرة أو على مقتضى العادة ولم يقصد التأسي به.

التقرير

وإقرار صاحب الشريعة على القول هو قول صاحب الشريعة. وإقراره على الفعل كفعله.

إذا قال أحد الصحابة رضي الله عنهم قولًا أو فعل فعلًا يتعلق بالشريعة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه كان ذلك منه إقرارًا على ذلك القول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت