الصفحة 76 من 146

القوم ألقوا نعالهم فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال (ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟) قالوا رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرًا إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذىً فليمسحه وليصل فيهما) رواه أبو داود والدارمي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (766) فهذا يدل على أن الصحابة يعرفون أن الفعل المجرد يدل على الوجوب ولذلك فعلوا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

القول الثاني / أنه يحمل على الندب وهو رواية عن الشافعي وأحمد وهو قول الظاهرية ولذا قال المصنف: ومن أصحابنا من قال: يحمل على الندب. لأن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم إما أن تكون واجبة أو مندوبة فتحمل على الأقل وهو الندب لأن ما زاد عليه يحتاج إلى دليل. ورجحه الجويني في البرهان والغزالي في المنخول والشوكاني في الإرشاد.

القول الثالث / أنه يحمل على الإباحة وهو مذهب أكثر الحنفية لأن النبي صلى الله عليه وسلم مأمورٌ بالبلاغ والبلاغ لا يكون إلا باللفظ وأما الفعل فهو محتمل للوجوب أو الندب أو الإباحة فيحمل على الأقل وهو الإباحة وما زاد فلا بد له من دليل.

القول الرابع / التوقف حتى يرد ما يدل على الوجوب أو الندب أو الإباحة وهو قول بعض الشافعي ولذا قال المصنف: ومنهم من قال: يتوقف فيه.

الراجح / حمله على الندب، وأما الأمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت