أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فالأصل عدم الخصوصية حتى يرد الدليل الدال على الخصوصية.
الخامس / أفعال فعلها على وجه القربة والطاعة فينبغي الاقتداء به فيها.
وهي على قسمين:
القسم الأول / أن يكون الفعل معلوم الحكم من وجوب أو ندب أو إباحة، فهذا يحمل على حكمه بالاتفاق، ويعلم الحكم بالقرائن أو اتفاق السلف، مثل الاعتكاف فهو مستحب عند جميع الفقهاء، مع أنه لم يثبت فيه إلا فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.
القسم الثاني / أن يكون غير معلوم الحكم فهذا اختلف فيه أهل العلم على أقوال:
القول الأول / أنه يحمل على الوجوب وهو قول مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ولذا قال المصنف وهو شافعي: فيحمل على الوجوب عند بعض أصحابنا. واستدلوا بقوله تعالى {فَآمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (158) سورة الأعراف فقوله (( واتبعوه ) )يفيد الوجوب لأن الأصل في الأمر الوجوب وقوله تعالى {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (63) سورة النور وفعله من أمره وقوله تعالى {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (31) سورة آل عمران ومحبة الله واجبة فما ترتب عليها واجب، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى ذلك