2 -النقل ومنه المناسخات في المواريث أي انتقال المال من وارثٍ إلى وارث، ويراد به أيضًا ما يشبه النقل وهو النقل مع بقاء الأصل كنسخ الكتاب وكتابة العمل في أثناءه قال تعالى {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (29) سورة الجاثية
اصطلاحًا / هو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه
هذا تعريف الناسخ لا النسخ لأن النسخ رفع الحكم الثابت وأما الناسخ فهو الخطاب الدال على رفع الحكم الثابت.
وقوله (الخطاب) أي النص فالنسخ لا يكون إلا بالكتاب والسنة وأما الإجماع والقياس فلا يصلح النسخ بهما لأن الإجماع لا يكون إلا بعد زمن الوحي وانقطاع التشريع ولا نسخ حينئذٍ، وأما القياس فلا يصار إليه مع وجود النص فضلًا عن أن ينسخه.
وقوله (الدال على رفع الحكم) أي تغييره، وهو برفع اللفظ أيضًا وإنما اقتصر على نسخ الحكم لأنه هو الغالب.
وقوله (الحكم الثابت بالخطاب المتقدم) هذا صفة للحكم المنسوخ فهو متقدم في وروده على المكلفين على الخطاب الدال على الرفع.
وهذا القيد يخرج الحكم الثابت بالبراءة الأصلية فليس رفعه نسخًا وإنما إثباتًا لحكم كالمحرمات فلا يقال إنها كانت حلًا قبل التحريم ثم نسخت إلى التحريم لأنه لم يرد خطاب يدل على حليتها قبل التحريم وإنما كانت مسكوتًا عنها.