و العقوبة في الشروع أقل من عقوبة الجريمة التامة إلا أن المشرع المصري على خلاف المشرع اللبناني لم يفرق بين عقوبة الشروع الناقص و الشروع التام.
ففي الجنايات فإن قانون العقوبات في مادته 46 يقرر أنه يعاقب على الشروع في الجنايات بالعقوبات الآتية إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك: بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كانت عقوبة الجناية هي الإعدام، و بالأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى المقرر قانونا أو الحبس إذا كانت عقوبة الجناية الأشغال الشاقة المؤقتة.
و بالسجن مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى المحدد قانونا أو الحبس إذا كانت عقوبة الجناية هي السجن.
و مفاد النص السابق هو أن الشروع في الجناية معاقب عليه و بعقوبة أخف من تلك المقررة للجريمة التامة ... و قد أورد المشرع تحفظا في بعض الجرائم.
و في جنايات أخرى يساوي المشرع في العقوبة بين الجريمة التامة و الشروع في هتك العرض بالقوة بالعقوبة المقررة للجريمة التامة.
كما ساوى بين عقوبة الجريمة التامة و عقوبة الشروع في بعض القوانين الخاصة مثل قانون الأحكام العسكرية.
و الملاحظ على نص المادة 46 من قانون العقوبات المصري أن المشرع نزل بالعقوبة المقررة للشروع درجة واحدة إذا كانت العقوبة المقررة قانونا للجريمة التامة هي الإعدام أو إذا كانت الأشغال الشاقة مؤبدة، فتنزل الأولى إلى الأشغال الشاقة المؤبدة و الثانية إلى الأشغال الشاقة المؤقتة.
أما إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة التامة هي الأشغال الشاقة المؤقتة فتكون عقوبة الشروع هي الأشغال الشاقة المؤقتة مدة لا تزيد عن نصف الحد الأقصى المقرر قانونا أو السجن.
فإذا كانت العقوبة المقررة هي السجن فإن عقوبة الشروع تكون السجن الذي لا تزيد مدته عن نفس الحد الأقصى المقرر قانونا أو الحبس أو غرامة لا تزيد عن خمسين جنيها.
إذا كانت العقوبة اختيارية بين نوعين من العقوبات فتكون العبرة في تحديد عقوبة الشروع هي بالعقوبة الأشد جسامة بوصفها الحد الأقصى المقرر قانونا للجريمة.
و المثال على ذلك: نقض 01 فبراير 1966 مجموعة الأحكام ص 1029 حيث قضت أن عقوبة القتل العمد من غير سبق إصرار أو ترصد هي الأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كما تقضي المادة 46 بأن تعاقب على الشروع في الجنايات بالأشغال الشاقة المؤقتة إذا كانت عقوبة الجناية هي الأشغال الشاقة المؤبدة، و المحكمة غير مقيدة في تحديد مدة الأشغال المؤقتة إلا بما نص عليه القانون في المادة 14 من عدم جواز النزول بها عن ثلاث سنوات أو