2 -الشروع المادي: و هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها.
التعريف القانوني للمحاولة:
و تعرفها بعض القوانين العربية بأنه كل محاولة لارتكاب جناية بدأت بأفعال ترمي مباشرة إلى اقترافها، إذا لم تحل دون إتمامها سوى ظروف خارجة عن إرادة الفاعل.
و لكن إذا تخلفت النتيجة بأن أوقف الفاعل نشاطه بإرادته أو خيب أثره باختياره فإن هذا لا يعد شروعا بل هو عدول اختياري يسقط معه العقاب حسب القانون اللاتيني، أما في القانون الأنجلوأمريكي فهو شروع، لأن التوبة لا أثر لها في القانون الأنجلوأمريكي حتى بدء الجاني في القصد.
و قد انتهجنا في دراستنا المنهج التحليلي و المقارن مع التركيز على نصوص من قانون العقوبات الجزائري وفق خطة قسمناها إلى خمسة مباحث، نتناول في المبحث الأول المراحل السابقة للشروع حسب نظرة الفقه كمطلب أول والشريعة الإسلامية كمطلب ثان مع التنويه أن الاجتهاد القضائي الجزائري لم يتناول المرحلتين السابقتين على الشروع.
أما في المبحث الثاني فقمنا بدراسة أركان الشروع متطرقين له حسب نظرة الفقه مدعما بالاجتهاد القضائي لوجود تطابق في الرأي بين المصدرين، إضافة إلى عدم عثورنا على رأي المحكمة العليا فيما يخص نظرتها لكل ركن من أركان المحاولة بصفة مستقلة، و إنما تناولت أو كرست جميع الأركان دفعة واحدة كمطلب أول ثم انتقلنا إلى موقف الشريعة الإسلامية من أركان الشروع كمطلب ثان.
و لقد تعرضنا في المبحث الثالث لصور الشروع لأنه كان من الضروري التطرق لأشكال المحاولة لتعددها ... و ضرورة التفرقة بينها حسب نظرة الفقه مدعما بالاجتهاد القضائي كمطلب أول و أشكالها حسب الشريعة كمطلب ثان.
أما المبحث الرابع فقد خصصناه لجزاء الشروع في التشريع الجزائري مدعما بتطبيقات و اجتهادات قضائية كمطلب أول و موقف الشريعة من العقاب عليها كمطلب ثان.
و في المبحث الخامس و الأخير أجرينا مقارنة بين الشروع حسب المصادر الثلاثة بالتركيز على نقاط التلاقي كمطلب أول و نقاط الاختلاف كمطلب ثان.
و لقد ختمنا الموضوع بخاتمة تناولنا فيها خلاصة ما توصلنا إليه في بحثنا المتواضع مع بعض الملاحظات ... و الاقتراحات.