فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 3027

لعمري لئن أصبحْتِ في دار تَوْلَبٍ ... يُغنّيكِ بالأَسحار دِيكٌ قُراقِفُ

فلَنْ تَرِدي ماء الطَّوِيّ ولَنْ تَري ... أَبَانيْن مَا غنَّى الحمامُ الهَواتِفُ 1

وعلى هذا المعنى جَعلوا صلصلة الحديد وأطيْطَ الرِّحال غِناءً. وقال بعض المُسجّنين:

إِذا شِئتُ غنَّاني الحَديِدُ وأُوثِقَتْ ... مصَاريعُ من دُوني تُصِمُّ المنادِيَا

وقال آخَرُ:

وَلي مُسمِعَان وزمَّارَةٌ ... وَظِلٌّ ظَلِيلٌ وحِصْنٌ أَمَقّ 2

وأنشدني الأصمعيّ:

ما إنْ رأَيْتُ من مُغَنّياتِ ... ذواتِ آذان وَجُمْجُماتِ

أَصْبَر مِنْهُنَّ عَلَى الصُّمَاتِ 3

قَالَ الأصمعي: هذا يَصِفُ إبلًا. قَالَ وغِناؤُهنَّ صَريْفُهنَّ بأَنْيابِهنَّ وذلك من النَّشاط فإذا ضَجِرت الإبلُ رغَتْ. قَالَ: والصُّماتُ هاهُنَا العَطَشُ.

وقال ابن الأعرابي: الغِناءُ أَطِيطُ الرّحالِ. والصُّماتُ السّكوت ومثلُ هذا في كلامهم كثير.

1 الأساس"قرف": ديك قراقف: شديد الصوت. وفي معجم ما استعجم"أبان"1/ 95: أبان بفتح أوله: جبل وهما أبانان: أبان الأبيض وأبان الأسود بينهما نحو فرسخ ووادي الرمة يقطع بينهما .. الخ.

2 اللسان والتاج"زمر","سمع","مقق". ومجالس ثعلب 2/ 473 والبيان والتبيين 3/ 64.

3 اللسان"صمت": من معنيات بالعين المهملة. ورواه الأصمعي:"من مغنيات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت