فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 3027

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عبيدة:"أن ابن سيرين قال: سألته عن قوله: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} 1 , وأشار بيده, فظننت ما قال"2.

حدثنيه ابْنُ مَكِيٍّ، أنا الصَّائِغُ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بن إبراهيم، نا سلمة بن علقمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.

قَوْلُهُ: فظننت ما قال، معناه علمت ما قال، والظن في كلامهم يتردد بين يقين وعلم وشك وجهل 3، فإذا قوي بيانه سمي علمًا، وإذا ضعف كان معناه شكًا، فمن الأول قوله تعالى: {االَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} 4: أي يعلمون ويستيقنون.

ومنه قول دريد بن الصمة:

فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرَّدِ

وربما وَكَّدُوا به العلم, فأحلوه محل القسم.

أخبرني أبو عمر قال: أنا أبو العباس ثعلب، أنا سلمة، عن الفراء

1 سورة النساء: 43.

2 أخرجه ابن أبي شيبة في: مصنفه: 166/ 1, والطبري في: تفسيره: 104/ 5, وذكره السيوطى في: الدر المنثور: 167/ 2.

3 س:"بين يقين علم, وشك جهل".

4 سورة البقرة: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت