فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 3027

حَدِيثِ أبي الأسود الدُّؤَلِيّ

حديث أبي الأسود:"أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فَغَلَبَت السَّلِيقِيَّة"

حديث أبي الأسود الدُّؤَلِيّ

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أبي الأسود:"أنه وضع النحو حين اضطرب كلام العرب فَغَلَبَت السَّلِيقِيَّة."1

حُدِّثت به عن أبي خليفة، عن محمد بن مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمْحِيُّ قَالَ: أول من أَسَّسَ العربية, وفتح بابها, وأنهج سبلها, ووضع قياسها أبو الأسود، وكان رجلَ أهل البصرة، وإنما فعل ذلك حين اضطرب كلام العرب, فغلبت السَّلِيقِيَّة.

السَّلِيقِيَّة من الكلام: ما كان الغالب عليه السهولة، وهو مع ذلك فصيح اللفظ منسوب إلى السَّلِيقَة، وهي الطبيعة، ومعناه ما سمح به الطبع, وسهل على اللسان, من غير أن يُتَعهد إعرابه.

يقال: فلان يقرأ بالسَّلِيقِيَّة: أي بطبعه- لم يقرأْ على القراء, ولم يأخذه عن تعليم.

قال الشافعي: كان مالك بن أنس يقرأ بالسَّلِيقِيَّة يستقصره في ذلك، والسَّلِيقِيَّة تُذَم مرة وتُمدح أخرى، إذا ذمت فلعدم الإعراب، وإذا مدحت فللذَّرَابَة والفصاحة، قال الشاعر:

1 تهذيب تاريخ ابن عساكر: 114/ 7، وفي إنباه الرواة على أنباء النحاة: 14/ 1, مختصرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت