*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سعيد:"أنه ذكر قصة إسماعيل, وما كان من إبراهيم في شأنه حين تركه بمكة مع أمه، وإن جُرهُم زَوَّجُوه لما شب وتعلم العربية وأَنْفَسَهُم، قال: ثم إن إبراهيم جاء يطالع تَرِكَتَه"1.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن سعيد بن جبير.
قوله: أَنْفَسَهُم أي أعجبهم.
وقوله: يطالع تَرِكَتَه: أي ولده الذي تركه بالمكان القفر، وأصل هذا في النعام تترك بيضها بالعراء لا تحضنه، وذلك أنه ليس للنعام عش كأعشاش الطير، إنما تبيض في الأُدْحِيِّ، وهو مكان تدحوه برجلها، ثم
1 أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: 105/ 5 - 111 في حديث طويل, والبخاري في: الأنبياء: 172/ 4 - 175، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عبد الرزاق, والفائق:"نفس": 14/ 4.