فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 3027

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن أنه قال في هزيمة يزيد بن المهلب:"كُلَّمَا نَعَر بهم نَاعِرٌ اتَّبَعُوه"1.

حدثناه إبراهيم بن فراس، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرنا عثمان بن طالوت، أخبرنا أبو داود، أخبرنا شعبة، عن الحسن.

قوله: كلما نَعر نَاعِرٌ، أي دَعَا داعٍ إلى الفتنة، ونهض فيها ناهض.

قَالَ بِشْرُ بْن أَبِي خازِم:

كانوا إذا نَعَرُوا بحرب نَعْرَةً ... تشفي صداعهم بِرَأْسٍ مِصْدَمِ 2.

قال الأصمعي: يقال: ما كانت فتنة إلا نَعَرَ فيها فلان: أي نهض فيها، وفلان نَعَّار في الفتن, ويقال: نَعَرَ العرق بالدم يَنْعَرُ، وهو عرق نَعَّار: إذا ارتفع دمه, قال الشاعر:

ضرب دِرَاكٌ وطعان يَنْعَرُ 3

وحدثنا الأصم، أخبرنا أبو أمية الطرسوسي، أخبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا إبراهيم بن أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدِ بْنِ الحصين، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, أنه كان يقول في الأوجاع:"باسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عِرْقٍ نَعَّار، ومن شر حر النار"4.

1 أخرجه يعقوب في: تاريخه: 109/ 2, بلفظ:"كلما نَعِقَ نَاعِقٌ اتبعوه", عن بندار، عن شعبة.

2 الديوان: 180 برواية:

كنا إذا نعروا لحرب نَعْرَة ... نشفي صداعهم برأس مصدم

3 اللسان والتاج:"نعر", وعزي لجندل بن المثنى, وقبله:

رأيت نيران الحروب تَسْعَرُ ... منهم إذا ما لبس السَّنوَّرُ

قال: وروي"يَنْعِرُ"، أي واسع الجراحات يفور منه الدم. والسّنوِّر: الدرع.

4 أخرجه الترمذي في: الطب: 405/ 4, وابن ماجة في: الطب أيضًا: 1165/ 2, وأحمد في: مسنده: 300/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت