كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ فَقَالَ:"أَتَانِي مَلَكَانِ"وَقَصَّ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا وَذَكَرَ 1 أَنَّهُ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ إِلَى أَنْ قَالَ:"فَدَعَا بِسِكِّينَةٍ كَأَنَّهَا دِرْهَمَةٌ بَيْضَاءُ فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي"2 الْحَدِيثَ فَوَقَعَ لِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَرَهْرَهَةِ سِكِّينَةً بَيْضَاءَ صَافِيةَ الْحَدِيدَةِ شَبَّهَهَا بِالْبَرَهْرَهَةِ مِنَ النِّسَاءِ فِي بَيَاضِهَا وَصَفَاءِ لَوْنِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
وقَولهُ:"قَلْبٌ وكيع"معناه متين صُلْبٌ. يُقال: سِقاءٌ وكيع إذَا أحكم خرزه لئلا يسرب ماؤه وقد استوكع السقاء.
1 ح:"ذلك أنه شق".
2 أخرجه ابن كثير في السيرة النبوية 1/ 230 مختصرا وعزاه إلى ابن عساكر. وفي الفائق"كول": فعا بسكينة كأنها درهرهة بيضاء. وفي رواية: طكأنها درهمة بيضاء وهي السكينة المعوجة الرأس. فارسي معرب.