فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 3027

والمَلَقِ والإِبْسَاسُ أَنْ تَدْعُو النَّاقَةَ باسْمِهِا وتُلِينَ لَهَا الطَّرِيقَ إلى الحَلْب.

وأَمَّا الحَوْفزانُ فَاسْمُهُ الحارِثُ بن شَريك بن مَطَر ولُقِّبَ بالحَوْفَزَان لأنَّ بَسْطَام 1 بن قَيْس حَفَزَهُ بالرُّمْحِ فَاقْتَلَعَهُ عَنْ سِرْجِهِ وهو أَحَدُ الشُّجْعَان المَذْكُورِين وإيَّاهُ عَنَى الشَّاعِرُ بِقَوْلِهِ:

غَابَ المُثَنَّى فَلَمْ يَشْهَد نِكَاحَهُمَا ... والحَوْفَزانُ ولَمْ يَشْهَدْهُ مَفْرُوقُ

وَأَمَّا المُزْدَلِفُ فإِنَّمَا قِيلَ لَهُ صَاحِبُ العَمَامة الفَرْدَةِ لأَنَّهُ كان إذا ركب لم يعتَمَّ مَعَهُ غَيْرَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْد واسْمُهُ الخَصِيب 2 قَالَ غَيْرُهُ: ويُكَنَّى بِأَبِي رَبِيعَة وَكَان سَعِيُد بن العَاصِ أَبُو أُحَيْحَة يُلَقَّبُ ذا العِصَابَةِ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا اعتَمَّ لم يعتَمَّ قُرشيٌّ إعظامًا لهُ قال الشَّاعِرُ:

فَتَاةٌ أَبُوهَا ذُو العِصَابَةِ وابْنُهُ ... وَعُثْمَانُ ما أَكْفَاؤُها بِكَثِيرِ

وسُمِّيَ المُزْدَلِفُ في حَرْبِ كُلَيْبٍ قَال: ازْدَلِفُوا قَوْسِي أَوْ قَدْرَها يُرِيُد تَقَدَّمُوا في الحَرْب يُقَالُ: ازْدَلَفَ القَوْمُ إذا اقْتَرَبُوا وسُمِّيَ المُزْدَلِفَة لاقْتِرَابِهِم إلى مِنًى بَعَدَ الإفَاضَةَ مِنْ عَرَفَات.

ويُقَالُ: بَلْ سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَة لأَنَّهَا مَنْزِلَة وقُرْبَةٌ من اللَّه عزَّ وجَلَّ وهُوَ قَوْلُ أَبي العَبَّاس ثَعْلَبْ

قَالْ ومِنْهُ قَوْلُ اللهِ تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً} 3 أي رَأَوْا العَذَابَ قُرْبَةً

ومِثْلُهُ قوله {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ} 4 أي قربناهم من الهلاك

1 في الاشتقاق لابن دريد:"358""سمي الحوافزان لأن قيس بن عاصم اقتلعه عن سرحه بالرمح".

2 ط:"واسمه الحصين"والمثبت نت باقي النسخ والتاج"زلف".

3 سورة الملك:"27".

4 سورة الشعراء:"64".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت