فهرس الكتاب

الصفحة 1416 من 3027

اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأخذ نضو أخيه على أن لَهُ النِّصْفُ مِمَّا يَغْنَمُ وَلَهُ النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَطِيرُ لَهُ النَّصْلُ وَالرِّيشُ وَلِلآخَرِ الْقَدَحُ يَطِيرُ لَهُ 1. معناه يخصه ويصيبه.

وفيه من الفقه أن الشيء إذا احتمل القسمة وطلبها بعض الشركاء قسم له بينهم مادام الشيء الَّذِي يصيبه من ذلك ينتفع به وإن قل وفيه حجه لمن أجاز شركة الأبدان.

فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي يَرْوِيهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ أُكَيْدَرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَأَعْطَاهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتُعْطِينِي هَذِهِ الْحُلَّةَ وَقَدْ قُلْتَ أَمْسَ فِي حُلَّةِ عَطَارِدَ مَا قُلْتَ إِنِّمَا يَلْبِسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلاقَ لَهُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبِسَهَا وَلَكِنْ لِتُعْطِيهَا بَعْضَ نِسَائِكَ يَتَّخِذْنَهَا طُرَّاتٍ بَيْنَهُنَّ"2 فَمَعْنَاهُ يَقْطَعْنَهَا وَيَتَّخِذْنَهَا خُمُرًا وَأَصْلُ الطُّرِ الْقَطْعُ وَبِهِ سُمِّيَ الطَّرَّارُ ومنه اشتقت طرة الشعر وذلك لأنها مطرورة أي مقطوعة من جملة الشعر كما اشتقت القصة من القص.

1 أخرجه أبو داود في الطهارة"1/ 9 - 10".

2 أخرجه البخاري في البيوع"3/ 83"والحميدي في مسنده"2/ 299"وأبو داود في اللباس"4/ 47"والنسائي في الزينة"8/ 198, 200"كلهم بدون ذكر أكيدر دومة, وبدون تقسيمها بين نسائه. وذكره بعضه ابن الأثير في أسد الغابة"1/ 135"والحافظ في الإصابة"1/ 125".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت