فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 3027

وكيف يتبرأ من نبي من الأنبياء هو مأمور بموالاته مفروض عليه الإيمان به والتصديق بنبوته وإنما أراد به البراءة عَنْ مساواته في الحكم والمقايسة به في القوة على العمل.

/ ويقال: أَنَّهُ منه بريء وبراء ويقال أيضا قوم براء وقد قرئ: {إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ} 1 [160]

قَالَ أَبُو زيد يُقَالُ نحن منكم براء وبرآء وبراء.

قوله: أخاف ثلاثا واثنتين فإن تفصيل ذلك ما ذكره من الخلال الخمس التي عددها وهو قوله: أخاف أن أَقُولَ بِغَيْرِ حُكْمٍ وَأَقْضِي بِغَيْرِ عِلْمٍ وَأَخَافُ أَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي وَأَنْ يُؤْخَذَ مالي يعرض بالشكاية فيما ناله من عقوبة عُمَر ويشبه أن يكون إنما جعلها في العدد قسمين ولم يقل أخاف خمسا كما قَالَ له عُمَر: لأن الخلتين الأوليين من الحق عليه خاف أن يضيعه والخلال الثلاث من الحق له خاف أن يظلمه فجعله قسمين ليكون أبين للقول وأبلغ في العذر.

1 سورة الممتحنة:"4".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت