فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3027

ليعمل السيئة، إن عمل حسنة قط أنفع له منها، وإنه ليعمل الحسنة، إن عمل سيئة قط أضر عليه منها"1."

قال ابن الأعرابي: معناه أن يعمل الذنب، فلا يزال منه مشفقًا وَجِلًا أن يعاوده, فينفعه ذلك، ويعمل الحسنة, فيحتسب بها على ربه، ويعجب بها وينسى فضل الله عليه فيها, فتهلكه.

قال أبو سليمان: وفي قول إبراهيم وجه آخر: وهو إنما حمدها له؛ لئلا يؤتى من ناحية الغفلة, فيقع في الشر وهو لا يعلم.

وهذا كما يروى عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أو غيره، وقيل له: إن فلانا لا يعرف الشر، قال:"أحرى أن يقع فيه".

وفي نحو منه قول سفيان الثوري:"من لم يتفتَّ لم يحسن أن يتقرأ"2.

حدثنيه أحمد بن عبدوس، أخبرنا محمد بن عبد الأحد، أخبرنا أبو هشام الرفاعي، أخبرنا يحيى بن يمان، عن سفيان.

1 أخرجه ابن المبارك في: الزهد: 53, وأبو نعيم في: الحلية: 242/ 3.

2 أخرجه أبو نعيم في: الحلية: 51/ 7, بلفظه- والتفتي من الفتوة، وهو عمل الفتيان، ويتقرأ أي: يتنسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت