فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 3027

والعزاز: ما صلب من الأرض واشتد منها, وقوله: دَحَضَت التِّلَاع، فإن التلاع هاهنا ما غلظ وارتفع من الأرض واحدها تلعة.

والدَّحْضُ: الزَّلَق، يريد أنها صارت زَلَقًا لا تستمسك عليها الأرجل, يقال: دَحَضَت رجلي: زَلِقت, ودحضت حجة فلان: إذا بطلت، وقد أَدْحَضْتُهَا.

وقوله:"ماء يَجُرُّ الضَّبُع عن وِجَارِهَا"، فإن وِجَار الضبع جُحْرُهَا الذي تأوي إليه، وفيه لغتان: وِجار ووَجار.

قال الكسائي والفراء: يقال غيث جِوَرٌّ، مكسورة الجيم مفتوحة الواو مشددة الراء، يذهبون إلى تأويل قولهم: غيث جارِّ الضَّبُع: أي يدخل على الضبع في وِجَارِهَا حتى يذلقها منه.

قال أبو سليمان: فأما قوله في رواية ابن مالك:"وجئتك في مثل وِجَار الضبع"فإنه غلط، وإنما هو:"في مثل جَارِّ الضبع"، ومعناه ما ذكرته لك عن الكسائي والفراء.

وكان الأصمعي يقول: إنما هو غيث جُؤَرٌ بالتخفيف والهمز، مثل: نُغَرٌ: أي له صوت, من قولهم: جَأَر الرجل بالدعاء: إذا رفع صوته, وأنشد:

لا تسقه صَيِّبَ عزَّافٍ جُؤَرْ 1

1 اللسان، التاج:"جأر", وقبله:"يارب رب المسلمين بالسور", وعزي لجندل بن المثنى, دعا عليه ألا تمطر أرضه حتى تكون مجدبة لا نبت بها، والعزاف: الذي فيه رعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت