فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 3027

والوجه الآخر: أن يكون قوله: غسل، إنما أراد غسل الرأس، وخص الرأس بالغسل لما على رؤوسهم من الشعر، ولحاجتهم إلى معالجته وتنظيفه, وأما الاغتسال فإنه عام للبدن كله.

* قوله: في حديث لقيط بن صبرة 1 وافد بني المنتفق:"أراح الراعي غنمه ومعه سَخْلَة تَيْعَر, فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما وَلَّدْت يا غلام؟"فقال: بَهْمَة, قال:"فاذبح لنا مكانها شاة"، ثم قال:"لا تحسبن أنا من أجلك ذبحناها". 2"

الرواية: ما وَلَّدْتَ؟ بتشديد اللام على وزن فَعَّلْتَ خطاب المواجه، وأكثر المحدثين يقولون: ما وَلَدَت، يريدون ما وَلَدَت الشاة، وهو غلط.

تقول العرب: وَلَّدْتُ الشاة إذا نتجت عندك، أنشدني أبو عُمَر، أنشدنا أبو العباس ثعلب:

إذا ما وَلَّدُوا يوما تنادوا ... أَجَدْيٌ تحت شاتك أم غُلَام؟ 3

ويقال: وَلَدَت الغنم وِلَادا, وفي الآدميات: وَلَدَت المرأة وِلَادة, ومن الناس من يجعلهما شيئًا واحدًا.

وقوله: لا تحسبن أنا ذبحناها من أجلك: معناه نفى الرياء, وترك الاعتداد بالقرى على الضيف.

1 في التقريب: 138/ 2: لقيط بن صبرة -بفتح المهملة وكسر الموحدة- صحابي مشهور.

2 أخرجه أبو داود في: الطهارة: 35/ 1, وأحمد في: مسنده: 33/ 4، 211, بلفظ:"هل ولدت؟"وبلفظ"أولدت؟".

3 اللسان والتاج:"ولد", برواية:"إذا ما ولَّدوا شاة تنادوا"دون عزوٍ، وقال ابن الأعرابي في قوله: وَلَّدُوا شاة، رماهم بأنهم يأتون البهائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت