فهرس الكتاب

الصفحة 2362 من 3027

وسِرْعان وسُرْعان، والراء فيها ساكنة والنون نصب أبدًا.

* ومما يكثر فيه تصحيف الرواة حديث سمرة بن جندب في قصة كسوف الشمس والصلاة لها, يقال:"فَدُفِعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَأْزَز 1": أي بجمع كثير غص بهم المسجد.

رواه غير واحد من المشهورين بالرواية: فإذا هو بارز من البروز, وهو خطأ.

ورواه بعضهم: فإذا هو يَأْرِز، وقد فسرته في موضعه من الكتاب، وأعدت لك ذكره ليكون منك ببال.

* وفي حديث أبي ذر:"أنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم عن الصلاة فقال:"خيرٌ موضوعٌ, فاستكثر منه"2."

يُروَى عَلَى وجْهَيْن: أحدهُما أن يكون"موضوع"نعتًا لما قبله، يريد أنها خير حاضر, فاستكثر منه.

والوجه الآخر: أن يكون الخير مضافًا إلى الموضوع، يريد أنها أفضل ما وضع من الطاعات, وشرع من العبادات.

* ومما يروى من هذا الباب أيضًا على وجهين حديث ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى على قبر منبوذ 3".

1 أخرجه أبو داود في: الصلاة: 308/ 1, بلفظ:"بارز"وهو خطأ, كما قال الخطابي، والنسائي في: صلاة الكسوف 140/ 3:"فدفعنا إلى المسجد, قال فوافينا"بدون هذا اللفظ، وأخرجه الترمذي في: الصلاة: 451/ 2, مختصرًا جدًّا.

2 ذكره الهيثمي في: مجمعه: 249/ 2, من حديث أبي هريرة، وعزاه للطبراني في: الأوسط.

3 أخرجه البخاري في مواضع منها في: الجنائز: 109/ 2، 110, وأحمد في: مسنده: 338/ 1, والنسائي في: الجنائز: 85/ 4 بلفظ:"منتبذ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت