فهرس الكتاب

الصفحة 2378 من 3027

أَلا يَا حَمْزُ ذَا الشُّرُفِ النِّواءِ 1

عوام الرواة يقولون: ذا الشَّرَف النَّوَى, يفتحون الشين ويقصرون النوى.

وفسره محمد بن جرير الطبرى, فقال: النَّوَى جمع نَوَاة، يريد الحاجة، وهذا وهم وتصحيف، وإنما هو الشُّرُفُ النِّوَاء جمع شارف, والنِّوَاء: جمع ناوية، وهي السمينة.

* ويصحفون أيضًا في قوله:"أناخ بكم الشُّرُف الجُونُ"2.

يروونه: الشُّرُف الجَوْن، وإنما هو الشُّرُف الجُون، مضمومة الشين والراء، جمع شَارِف، والجيم من الجُون مضمومة أيضًا، يريد الإبل المَسَانَّ، والجون: السود، شبه بها الفتن.

وقد يروى أيضا الشُّرُقُ الجُون، بالقاف، أي الجائية من قبل المشرق.

* فأما ما سبيله أن يقتصر, وهم يمدونه، فكقوله في الحرم:"لا يُخْتَلَى خَلَاها"3.

والخَلَا مقصور: الحشيش، والمِخْلَى: الحديدة التي يحتش بها من الأرض، وبه سميت المِخْلَاة.

1 أخرجه البخاري في: الشرب: 149/ 3, والمغازي: 105/ 5، 106, ومسلم في: الأشربة: 1568/ 3, والرجز في: اللسان, والتاج:"شرف", وبعده:"فهن معقلات بالفناء", وقد تقدم في الجزء الأول: لوحة 244.

2 كنز العمال: 245/ 11, بلفظ:"أتتكم الشُّرف الجون, قالوا: وما الشرف الجون؟"عن أبي هريرة, وعزاه للعسكري في: الأمثال.

3 أخرجه البخاري في مواضع متعددة منها في: الحج: 19/ 3, ومسلم في: الحج: 987/ 2, وأبو داود في: المناسك: 212/ 2, وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت