فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 3027

فَأَخَذْتُهُ مِنْ بَيْنِ لَحْيَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ:"مَا كَانَ يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيهَا إِنَّهُ لا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ"1.

أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ هَارُونَ النَّوَّاءُ نا عُبَيْدُ اللَّهِ نا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ.

التَّعِنيقُ الأخْذُ بالعُنُق مع شدّة العَصْر لها وبه سُمّي جُحْرُ الضّبّ العانِقاء وهو جُحْرٌ مملوءٌ تُرابًا فإذا خاف شيئًا دخل تحت ذَلِكَ التّراب فتعنَّق: أي دَسَّ عُنقَه فيه ومضى حتّى يتوارى 2.

ورواه لي بعضهم تُعنّكيها وفسره من قولهم اعتَنك البعيرُ إذا ارتطم في رمْل لا يقْدر عَلَى الخلاص منه ولا أراه محفوظا.

1 ذكر الهيثمي الفقرة الأخيرة:"لا قَلِيلَ مِنْ أَذَى الْجَارِ"في مجمعه 8/ 170 وقال: رواه الطبراني وأخرج البخاري في الأدب المفرد قصة شبيهة بهذه عن عائشة. انظر فضل الله الصمد 1/ 212.

2 في الفائق 3/ 33: ويجوز أن يكون التعنيق بمعنى التخييب من العناق وهو الخيبة. ولو روى: تعنفيها"بالفاء"من العنف لكان وجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت