فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا في وُسْع كلِّ أحد فلعلّ من الناس مَنْ إذا أراد التَّزْيين له أَفضَى به إلى التَّهْجِين وإنما المعنى في ذَلِكَ ما ذكرناه لقوله:
"ليسَ مِنّا مَنْ لم يتغَنَّ بالقُرآن"1 إنّما هُوَ أن يَلْهَج بتلاوته كما يَلْهَج الناسُ بالغِناء والطَّرَب عليه وإلى هذا المْعنى ذَهَب ابنُ الأعرابيّ صاحُبنا.
أخبرني إبراهيمُ بن فِراسٍ قَالَ سألْتُ ابنَ الأعرابيّ عن هذا فَقَالَ: إنّ العرب كانت تتغَنَّى بالرُّكْبَاني وهو النَّشيد بالتَّمطِيط والمَدِّ إذا رَكِبت الإِبل وإذا تبطَّحت 2 عَلَى الأرْضَ وإذا جَلَسَتْ في الأَفْنِية وعلى أكثر أحوالها فلما نزل القرآن أحبَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون القرآن هِجِّيراهُم 3 مكان التغني بالركباني.
1 أخرجه البخاري في التوحيد 9/ 188 وغيره.
2 ط:"انبطحت".
3 القاموس"هجر": يقال هذا هجيراه: أي دأبه وشأنه.