فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 3027

قَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ أَلا أَرَى لَكَ هَانِئًا فَإِذَا جَاءَنَا السَّبْيُ أَخْدَمْنَاكَ خَادِمًا 1.

أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ ثنا الصَّائِغُ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ نا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ. لَمْ يَذْكُرُ ابْنُ الْمَكِّيِّ فِي رِوَايَتِهِ يَزْعَبُهَا. رَوَاهُ غَيْرُهُ.

قوله: يَزعَبُها قَالَ الأصْمَعيُّ: يُقال: مرَّ 2 يَزْعَبُ بِحملِه إذَا استقام بِهِ. وأَنشد قولَ جَمِيل بْن مَعْمَر:

لَهُ من خَوافي النَّسر حُمٌّ نَظائِرٌ ... ونَصْلٌ كنَصْل الزّاعبيّ فَتِيقُ 3

يُريدُ بالزّاعِبيّ ما اعتدل من الرِّماح واسْتقام.

وقال غيره الزّاعبيُّ مَنْسُوب إلى زَاعبٍ رَجُل من الخزْرَج كَانَ يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ. والفَتِيقُ المُحدَّدُ.

وقوله: رَقِي عَذْقًا يُريدُ نَخْلةً. والعَذْقُ بالفَتْح النَّخلُ. والعِذْقُ بالكَسْر الثَّمرُ والقِنْوُ العِثْكَالُ بما عَليْه من الثَّمرِ. وفي رواية أخرى أنَّه أخَذ مِخْرفًا فأتى عَذْقًا لَهُ. والمِخْرَفُ وِعاءٌ شِبْهُ الدَوْخلَّة يُجْمَعُ فيه جَنِيُّ الثمَر فأمّا المَخْرَفُ فهو جَنَى النَّخْل قاله أبو عُبَيْدٍ. وعلى هذا تأوّل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عَائدُ المريض عَلَى مَخارِف الجنَّة"4. وقال أبو عُبَيْدٍ: إنّما سُمّي مَخْرَفًا لأنه يُخْتَرف منه أي يُجْتَنَى. وأنكر ابن قَتَيبَة هذا التفسير وزعم أنّه غلطٌ بيّنٌ من أَبِي عُبَيْدٍ لأنّه ذكر أن المخْرفَ جَنَى النّخْل

1 أخرجه الترمذي في الزهد 4/ 584.

2 م:"مر بزعب يحمله".

3 اللسان والتاج"زعب".

4 أخرجه مسلم في البر 4/ 1989 وأحمد في مسنده 5/ 276, 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت