فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 3027

بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ:"أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ"فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لَهُ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَرَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ:"آمَنْتُ بالله ورسله"1.

حَدَّثَنِيهِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا نا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ نا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ.

قوله: رَصَّه أي ضَغَطه وضمّ بَعْضَه إلى بَعْض ومنه رَصُّ البناء وهو إِلْصَاقُ بَعْضِه ببَعْضٍ 2. قَالَ الله تعالى: {كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} 3 ومنه التَّراصُّ في الصُّفُوف وهو التقارب والتداني وأنشدني أبو عُمَر أنشدنا أبو العباس ثَعْلب عن ابن الأعرابي أنشدنا أبو المْكارِم:

ما لَقِي البِيضُ من الحُرْقُوصِ ... مِن مارِدٍ لِصٍّ من اللُّصُوصِ

يَدْخُلُ بيْنَ الغَلَقِ المرصُوصُ ... بمهرِ لا غالٍ ولا رَخِيص 4

قَالَ أبو المْكارِم: الحُرْقُوصُ دُوَيْبَة يُقال لها عاشِق الأبكار لأنها تَلْزَمُ فرُوجَ الأَبْكار.

وفي رواية أخرى أنَّه قَالَ لابن صيَّادٍ:"أنّي خَبَأْتُ لك خَبِيئًا"فَما هُوَ فَقَالَ الدُّخُّ فَقَالَ:"اخْسَ فلن تَعْدُوَ قدرَك"5.

1 أخرجه البخاري في الجنائز 2/ 117 بلفظ:"فرضه"بدل"فرص"وكذلك في الجهاد 4/ 86 ومسم في الفتن 4/ 2244 بلفظ: البخاري وأبو داود في الملاحم 4/ 120 وأحمد في 2/ 148

2 ت:"وهو إلصاق بعضه إلى بعض".

3 سورة الصف: 4.

4 اللسان والتاج"حرقص"وقالت الرجز أعرابية.

5 هذه الرواية متداخلة في الرواية الأولى عند البخاري 2/ 117 وأخرجه مسلم في الفتن 4/ 2240, 2244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت