الصفحة 107 من 113

و الحفظ هو تكرار لمحفوظ فلا ينفع صاحبه إلا في جزيئة صغيرة .

هذا إذا لم يكن ثمة فهم يصاحبه .

فإن صاحبه فهم فهو من أحسن ما يكون .

ثانيًا: القراءة على الشيوخ: و هذا أساس العلم و قاعدته ، و به يُوْثَقُ بعلم الرجل .

و القراءة على الشيخ مقام رفيع ، و مكان منيع .

وللقراءة على الشيخ أصولًا مهمة:

1-أن يكون الشيخ من أهل العلم و الاعتقاد الصحيح ، فإن للشيخ تأثيرًا على طلابه قويًا .

2-أن يكون الشيخ عالمًا بالفن الذي يُقرأ عليه فيه .

3-أن يكون على جانب كبير من الأخلاق و الفضائل .

4-أن يكون عارفًا بأصول التعليم ، فلا يبدأ بالطالب من كبار المسائل ، و لا يدخله في متاهات الخلاف .

ثالثًا: القراءة الفردية: و هي مُكَوِّنَةِ علم الرجل ، و مُنْضِجَة فكره .

و بها تمدَّح العلماء ، و بفضلها ترنحوا ، و هي على أقسام ثلاثة:

الأول: القراءة التأصيلية: و هي القراءة التي يعتمد فيها على التركيز و التمعن ، و هي في نوعين من الكتب:

1-شروح المتون: فإن التركيز عليها حال قراءتها من مطالب التأصيل و التأسيس ، و بها يكون الطالب على إلمام كبير بمقاصد المتن .

2-كتب العلم ( الشرعي ) و هي التي يكون فيها التحصيل العلمي ، مثل كتب: الاعتقاد ، الفقه ، الحديث ، الأصول ، المصطلح ، النحو ....

الثاني: القراءة الجردية: و هي تعني أن هناك كتبًا تقرأ قراءة فيها نوع من التركيز و التفهم ، و لا تحتاج الى إعمال الفكر و العقل في عباراتها ، و هي في نوعين من الكتب:

1-المطولات: و هي الكتب ذات المجلدات الكثيرة ، و هي لا تستدعي التوقف عندها و التفكر لمعانيها ، إنما تقرأ لبحث ، أو غيره من الحاجات .

مع أن المتعيِّن على طالب العلم أن يقرأ بها و لكن بعد إدراكه أصول العلم .

2-كتب التكميل العلمي: و مرادي بالتكميل العلمي: هو تحصيل الطالب علمًا ليس أساسًا في تكوينه علميًا و تأصيله فيه ، بل هو من مكملات ثقافته و علمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت