الصفحة 16 من 113

و من مفاسد ( الأناشيد الإسلامية ) _ و هي ليست بشيء ، و ذكرُها من باب ذكر القسيم _:

1-أن الإكثارَ من سماعها مما يجعلها ملهاةً عن أمور أهم .

2-لحنٌ مَشِيْنٍ في بعضها _ و هو نادر _ .

الناحية الثالثة: في المفارقة بين ( القصائد الصوفية ) و ( الأناشيد الإسلامية ) .

مما علَّل به بعضُ من منع سماع ( الأناشيد الإسلامية ) كونها تُشابه ( القصائد الصوفية ) و ( السماع الصوفي ) .

و في هذه التعليل نظر بيِّن واضحٌ ، بل بينهما من المفارقة ما يقتضي عدم المقارنة و المشابهة .

نعم بين السماعين تشابه في أمرين:

الأول: كونهما شعرٌ مُقفَّى موزون .

الثاني: اللحن الموجود في كلٍّ .

و المفارقة بينهما من جهتين:

الأولى: من جهة المضمون .

فـ ( قصائد الصوفية ) غالبًا ما تكون مُتضمِّنَةً لأمرين كفيلين في بيان المفارقة ، و هما:

الأول: الشرك و البدعة في قصائدهم ، و لا أدل على ذلك من ( البردة ) للبوصيري .

الثاني: الفسق و الخنا كالغزل و التشبيب .

و أما ( الأناشيد الإسلامية ) فهي في خلاءٍ من ذلك _ و لله الحمد _ ، بل تتضمن المعاني الرفيعة و الأخلاق السامية و الآداب الكاملة .

الثانية: جهة الأداء .

يتفق الحال بين ( القصائد الصوفية ) و ( الأناشيد الإسلامية ) في كونهما شعرًا ملحونًا .

لكن ( القصائد الصوفية ) تفارق ( الأناشيد الإسلامية ) من جهة البكاء و العويل .

و للمانعين عللٌ أُخرى ضربت عنها صفحًا على أمل أن يكون هناك توسع في تحرير المسألة و تفصيل .

و الله أعلم ، و صلى الله و سلم على نبينا محمد .

الرياض 22/4/1423هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت