و من مفاسد ( الأناشيد الإسلامية ) _ و هي ليست بشيء ، و ذكرُها من باب ذكر القسيم _:
1-أن الإكثارَ من سماعها مما يجعلها ملهاةً عن أمور أهم .
2-لحنٌ مَشِيْنٍ في بعضها _ و هو نادر _ .
الناحية الثالثة: في المفارقة بين ( القصائد الصوفية ) و ( الأناشيد الإسلامية ) .
مما علَّل به بعضُ من منع سماع ( الأناشيد الإسلامية ) كونها تُشابه ( القصائد الصوفية ) و ( السماع الصوفي ) .
و في هذه التعليل نظر بيِّن واضحٌ ، بل بينهما من المفارقة ما يقتضي عدم المقارنة و المشابهة .
نعم بين السماعين تشابه في أمرين:
الأول: كونهما شعرٌ مُقفَّى موزون .
الثاني: اللحن الموجود في كلٍّ .
و المفارقة بينهما من جهتين:
الأولى: من جهة المضمون .
فـ ( قصائد الصوفية ) غالبًا ما تكون مُتضمِّنَةً لأمرين كفيلين في بيان المفارقة ، و هما:
الأول: الشرك و البدعة في قصائدهم ، و لا أدل على ذلك من ( البردة ) للبوصيري .
الثاني: الفسق و الخنا كالغزل و التشبيب .
و أما ( الأناشيد الإسلامية ) فهي في خلاءٍ من ذلك _ و لله الحمد _ ، بل تتضمن المعاني الرفيعة و الأخلاق السامية و الآداب الكاملة .
الثانية: جهة الأداء .
يتفق الحال بين ( القصائد الصوفية ) و ( الأناشيد الإسلامية ) في كونهما شعرًا ملحونًا .
لكن ( القصائد الصوفية ) تفارق ( الأناشيد الإسلامية ) من جهة البكاء و العويل .
و للمانعين عللٌ أُخرى ضربت عنها صفحًا على أمل أن يكون هناك توسع في تحرير المسألة و تفصيل .
و الله أعلم ، و صلى الله و سلم على نبينا محمد .
الرياض 22/4/1423هـ