ففي الصلاة يكون بَدْؤه _ بعد إتيانه بما يكون من لوازم المسلم في يومه و ليلته [ الرواتب ، الوتر، القيام ] _ بصلاة الضحى ، و النفل المطلق ، و سائر الصلوات النوافل المُستحب الإتيان بها .
فنتلخَّصُ إلى أن يكون شأنه في السير في الترقي في صلاته على النحو التالي:
1.النوافل المؤكدة على المرء إتيانه بها ، كـ: السنن الراتبة ، و الوتر ، و قيام الليل .
2.النوافل المستحبة المقيَّدة ، كـ: صلاة الضحى .
و يُلاحظُ في الأمرين التدرُّج و الحكمة في الأخذ بالمُربَّى في الترقية التربية ، فإن بعضًا منها لا يتناسب مع المُربَّى ، و بعضها أقلَّ منه ، فمراعاة الحكمة و التدرُّج مهم جدًا .
3.النفل المُطلَق العام في جميع العبادات .
من أفضلِ ما يُرَقِّي المرء في العملية التربوية ، و المنهجية التزكوية جعلُ مراحلَ للعملية التربوية ، و وجعلُ مدىً زمنيًا للمراحل ، و الأخذ بالمُربَّى في تلك الأحوال على أحسن حال ، فإن هذا لو أخذ به المرءُ لكان مُحصِّلًا لمنافع كثيرات جدًا في سبيله التربوي .
و بعدَ هذا لابد من أخذ الأمور التربوية بحزمٍ و جد ، و الإعراضِ عن الهزل و اللين في غير محله ، فقد مللنا وجودَ جيلٍ مُربَّى على غير جادة من التزكية النافعة ، و مللنا من تواجد عينات من الصالحين اتخذوا رسمًا صوريًا للاستقامة و خلوا من حقائق تلك الأحوال و الأخلاق .
و ما ألذَّ أن يشتغلَ المُتَزَكِّي بكتب الأئمة الأعلام: ابنُ قيم الجوزية ( مدارج السالكين ) و ( طريق الهجرتين ) ، أبو حامدٍ الغزَّالي ( منهاج العابدين ) و ( مكاشفة القلوب ) ، ابنُ رجبٍ ( الدُّلْجة ) و ( لطائف المعارف ) و غير ذلك كثير .
و الاعتكاف على قراءة تراجم الصالحين و العُباد ففيها النفع الكبير .
22-6-1424هـ