لا ، و إنما علينا الاستغلال للتقنيات الفنية الخادمة في المجال الدعوي ، فهي مرْتعٌ خَصْبٌ لتوسيع نطاق العمل الدعوي من خلالها ، و ذلك لما تميزت به من ميْزَات مهمة:
الأولى: الاتساع و البُعْد .
الثانية: السهولة و اليُسْرُ في التعامل معها .
الثالثة: الإقبال ليها مِنْ قِبَل العامة .
و فيها كفايةٌ للكشف عن أهميتها ، و تحريضٌ على استغلالها . و الأخذ بها طلبٌ مُلِحٌّ في الجانب الدعوي .
و ما أحسن أن يقوم فئات في مجتمعٍ مُسْلِمٍ بأعباء الدعوة إلى الله _ تعالى _ و يقوم آخرون بأمر التدبير الإداري العقلي للدعوة ، إذ أننا نرى إهمالًا في الإدارة الدعوية واضحًا لا يكادُ يُنكر ، و إليكَ جوانبُ من ذلك:
أولًا: الجانب الإداري ، فالإخلال في هذا الجانب كبير و بيِّنٌ و يفقد أمورًا ثلاثة:
1-الإدارة .
2-التخطيط .
3-الأهداف .
فغالبُ الأعمال الدعوية سائرة بعمايةٍ و غَبَشٍ ، و موفقةٌ ببركة الله _ تعالى _ و حفظه لها ، و إلا فإن أمثالها لا يُحالفه التوفيق ، و لا أرمي بذلك أن الدعوة قيامها بهذه الأمور مُغْنٍ عن توفيق الله _ تعالى _ و لكن هي من ألأسباب التي بها يكون تحقيق العمل و إيصاله .
و هذه الأمور لا يُوجد لها في العمل الإداري أيةُ أثرٍ ، و إن كان ففي نظريات بدائية عن تصورات شخصية ، فليست قواعد مُقَنَّنَةٌ عند الإداريين فيُعْتَمَدُ عليها ، و هل هذه ذاتُ جدوى في العمل ؟!
و تكمن أهميةُ هذه الأمور إذا أبصرنا نتائجَ العمل في خواتيمه ، و رأينا الفوضوية و الخلل في الثمار .
إن الأعمال التي يقوم بها المرءُ في حياته لابد لها من مقاصدَ و غاياتٍ و أهدافٍ يُسْعى إليها ، و الأهداف ضمانات للمسيرة العملية في أيةِ عمَلٍ يعمله المرء .
و الأهداف نوعان:
أولهما: أهدافٌ زمنية ، و هي الأعمالُ التي يتمُّ إنجازها في غضون زمان مُعيَّنٍ ، و الأهداف هذه قسمان:
الأول: أهداف بعيدة المدى .