الثاني: أهداف قصيرة المدى .
و الأول غالبًا ما يكون للأعمال التي تتمتع بالشمولية و الكِبَر ، و الثاني دون ذلك .
ثانيهما: أهداف كيفية ، و يُرادُ منها الصفات و الكيفيات التي تكون عليها الأهداف و الأعمال الدعوية و هي قسمان:
أولهما: ما يتعلَّق بذات العمل الدعوي كـ:الوسائل و الغايات .
ثانيهما: ما يتعلَّق بالذوات المتعلقة بالعمل الدعوي ، و هذا شيئان:
أ- القائمين بالعمل ، وصفهم ، قُدُراتهم ، أعمالهم .
ب- المُوَجَّه إليهم العمل الدعوي .
فالعنايةُ بهذه الأهداف يضمن لنا إحكام العمل الدعوي ، و من ثَمَّ يَطيبُ النتاج و يُزهرُ الجنى .
و لِتمامِ المقصود على أحسن أوجهه لابد من رعايةِ أمرين:
الأول: الواقعيةُ ، فلا يكون: التخطيط و الإدارة و الأهداف من باب الخيال ، و إنما إظهاره في أرضِ الواقع مهم للغاية ، و _ أيضًا _ مراعاة أحوال الواقع المُعاش .
الثاني: المرونة ، و تعني: يُسْرُ التعامل معَ الطوارئ و العوارض في مجال تنفيذ الأهداف ، فإن الدقة في التخطيط الداعية إلى التخبط ليست من حُسْنِ الإدارة في شيء .
فالمرونة تجعلُ العمل يسير سيرًا مضبوطًا و لا يكون في مسيره غضاضةٌ و لا إشكاليةٌ ، و أما حَصْرُ الأهداف في زمنٍ و مكانٍ و طريقة بالتحديد الدقيق ففيه مَضَرَةٌ و مَشَقَةٌ .
فالمشقةُ بعدم الإتيان بالهدف فيما حُدِّدَ له حيث العوارض التي تعترضُ الأهداف .
و أما المضرة فبالسابق: المشقة ، و بتخلف تنفيذ العمل .
و حاصل المرونة أن يكون ذلك الثلاثي ( الإدارة ، التخطيط ، الأهداف ) مطاطيةً فكيفما كانت الأمور جاء العمل و تحقيق الهدف معها .
و قَيْدُ المرونة: أن يكون بقدر معقولٍ متناسبٌ مع أحوال الزمان .