النوعُ الثاني: تأهيلُ استباطٍ ، و هذا النوعُ هو المشتغلُ بالاستنباطِ للأحكام من النصوص ، و الكلام عنه من جهتيْن:
الأولى: حدُّهُ ، فهو:الذي يَسْتقلُّ بإدراك الأحكام الشرْعية من الأدلة الشرعية من غيرِ تقليد و تقيد بمذهب أحد .
انظر: أدب المُفتي و المُستفتي _ لابن الصلاح _ ص 87 .
الثانية: شروطه ، إذِ المُتصَدِّر للاجتهاد شروطٌ ، هي:
1.معرفةُ الكتاب ، و المُرادُ: إدراك آيات الكتاب ، و الإلمامُ بمعانيها ، و المُتَعَيِّنُ آيات الأحكام .
انظر: المُستصفى _ للغزَّالي _ 2/350 ، المحصول _ لفخر الدين الرازي _2/33 ، البحر المحيط _ للزرْكشي _6/199.
2.معرفةُ السنة ، كالسابق في حدِّ المُراد .
انظر: البحر المحيط 6/200 .
3.معرفة اللغة العربية ، و المُشْترَطُ العلمُ بما يتعلَّقُ بنصوص الأحكام .
قال الطُّوْفي _ يرحمه الله _ [ شرْح مختصر الروضة 3/581 ] : و يُشترَط أن يعرف من النحو و اللغة ما يكفيه في معرفة في معرفة ما يتعلَّق بالكتاب و السنة مِنْ: نصٍّ ، و ظاهرٍ و مجمَلٍ ، و حقيقةٍ و مجازٍ ، و عامٍ و خاص ، و مُطْلَقٍ و مقيَّدٍ ، و دليل الخطاب و نحوه كـ: فحوى الخطاب ، و لحنه ، و مفهومه ، لأن بعضَ الأحكام يتعلَّق بذلك و يتوقَّف عليه توقفًا ضروريًا . ا،هـ .
انظر: البحر المحيط 6/202 ، التحبير _ للمرْداوي _ 8/3875 .
4.معرفة مواقع الأجماع ، و ذلك لأمرين:
أ _ التحرُّز من القول بما يُخالفه ، و يُلْحق بذلك: إحداثُ قولٍ ثالث .
ب _ التحرُّز من القول بالخلاف أو القول المهجور المتروك .
انظر: المستصفى 2/351 ، البحر المحيط 6/201 .
فائدة: قال الإمامُ الزركشي _ يرحمه الله _ [ البحر المحيط 6/201 ] : و لابُدَّ معَ ذلك أن يعرفَ الاختلاف . ا،هـ .
5.معرفة الناسخ و المنسوخ ، حتى لا يستدل بنصٍّ منسوخ .
انظر: البحر المحيط 6/203 ، التحبير 8/3873 .
6.معرفةُ أصول الجرح و التعديل .