الصفحة 91 من 113

وهذا الاعتقاد _ أي كون الدلالة ليست صحيحه-سبب كون بعض الأصول-لدى العالم-ترد تلك الدلالة.

ثامنها: اعتقاد العالم أن تلك الدلالة قد عارضها ما دلَّ على أنها ليست مرادة.

تاسعها: اعتقاد العالم أن الحديث معارضٌ بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله- إن كان قابلًا للتأويل- وشرط العارض: أن يكون معارضًا بالاتفاق كـ (آيه) أو (حديث) أو (إجماع) .

وهذا الاعتقاد نوعان:

الأول:أن يعتقد أن هذا المعارض راجحٌ في الجملة, فيتعين أحد ثلاثة أمور , من غير تعيين واحدِ منها.

قُلْت: والظاهر أن المراد بالثلاثة التي يتعين واحدًا منها وهي:ضعف الحديث , أو نسخه , أو تأويله.

الثاني:أن يعين واحدًا من الأمور الثلاثة بأنه يعتقد أنه منسوخ أو مؤول.

عاشرها: معارضة الحديث بما يدل على ضعفه أو نسخه أو تأويله ,مما لا يعتقده غيره أو جنسه معارضًا , أو لا يكون في الحقيقة معارضًا.

وبيان هذا أن يأتي عالم فَيِعارض حديثًا بمُعَارضٍ فيه دلالة على ضعف الحديث أو نسخه أو تأويله .

وعالمٌ آخر لا يعتقد أن المعارض معارضًا, أو لا يكون عند التحقيق فيه معارضًا.

[انظر: رفع الملام ,ص5-20]

الثالث: المسائل المخالف فيها.

إن الخلاف القائم بين علماء الدين لا يخرج عن مسألتين:

الأولى: مسألة في الأصول (الاعتقاد)

الثاني: مسألة في الفروع (الفقه وغيره)

وقبل أن يخطأ العالم في مخالفته لابد من معرفة ما يأتي:

الرابع: دوران المسائل بين الوفاق والخلاف.

بعد أن ننظر إلى العالم وكونه خالف غيره في أي من المسألتين الآنفتين فإن الواجب أن ينظر إليهما من خلال جهتين:

الأولى:جهة الوفاق والإجماع .

الثانية: جهة الخلاف

فإن كان العالم قد أخذا بمسألة انعقد عليها الإجماع ولم يَقُمْ فيها خلاف فإنه يخطأ بأدب وعلم.

وأما أن كان العالم قد اخذ بمسألة قام الخلاف فيها قديمًا فلا يجوز أن يخطأ أو يجهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت