قال الإمام الترمذي: وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْمُثْلَةَ .
وعلق المباركفوري على عبارةِ الترمذي فقال:"أَيْ حَرَّمُوهَا فَالْمُرَادُ بِالْكَرَاهَةِ التَّحْرِيمُ وَقَدْ عَرَفْت فِي الْمُقَدِّمَةِ أَنَّ السَّلَفَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ يُطْلِقُونَ الْكَرَاهَةَ وَيُرِيدُونَ بِهَا الْحُرْمَةَ".ا.هـ.
قال الإمامُ الشوكاني في"النيل" (8/263) : قَوْلُهُ:"وَلَا تُمَثِّلُوا"فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ .ا.هـ. 2 - عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ النُّهْبَةِ ، وَالْمُثْلَةِ .
رواهُ البخاري (2474) .
النُّهْبَى: أَيْ أَخْذ مَال الْمُسْلِم قَهْرًا جَهْرًا .
القولُ الثاني:
أن المُثْلةَ مكروهةٌ .
واستدل أصحابُ بما استدل به أصحابُ القولِ الأولِ ولكنهم حملوا حديثَ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ الآنف على الكراهةِ وليس على التحريمِ .
قال الإمامُ النووي في"شرح مسلم" (7/177) :"قال بعضُهم: النهي عن المثلةِ نهي تنزيهٍ ، وليس بحرامٍ".ا.هـ.
وقال ابنُ قدامةَ في"المغني" (10/565) :"يُكْرَهُ نَقْل رُءُوسِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ ، وَالْمُثْلَةُ بِقَتْلَاهُمْ وَتَعْذِيبُهُمْ".ا.هـ.
القولُ الثالثُ:
يمثلُ بالكفارِ إذا مثلوا بالمسلمين معاملةً بالمثلِ .
واستدلوا بقولهِ تعالى:"وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ" [ النحل: 126 ] .