فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قُلْت:"وَالْكَرَاهِيَةُ"فِي كَلَامِ السَّلَفِ كَثِيرًا وَغَالِبًا يُرَادُ بِهَا التَّحْرِيمُ وَقَدْ صَرَّحَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ .ا.هـ.
وقال أيضا (32/219) :
وَالْمَنْقُولُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَأَحْمَد وَأَصْحَابِهِ"تَحْرِيمُهَا".
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: أَكْرَهُ اللَّعِبَ بِهَا ; لِلْخَبَرِ ; وَاللَّعِبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَالْحَمَامِ بِغَيْرِ قِمَارٍ وَإِنْ كَرِهْنَاهُ أَخَفُّ حَالًا مِنْ النَّرْدِ ، وَهَكَذَا نُقِلَ عَنْهُ غَيْرُ هَذَا اللَّفْظِ مِمَّا مَضْمُونُهُ: أَنَّهُ يَكْرَهُهَا وَيَرَاهَا دُونَ النَّرْدِ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ كَرَاهَتَهُ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ ; فَإِنَّهُ قَالَ: لِلْخَبَرِ . وَلَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ هُوَ عَنْ مَالِكٍ"مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ"فَإِذًا كَرِهَ الشِّطْرَنْجَ وَإِنْ كَانَتْ أَخَفَّ مِنْ النَّرْدِ .ا.هـ.
المسألةُ الثانيةُ:
هل قال أحد بإباحة اللعب بالشطرنج ؟
الإجماعُ منعقدٌ بين الأئمةِ أن الشطرنجَ إذا كان بعوضٍ فإنهُ محرمٌ .
نقل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في الفتاوى (23/216) الإجماعَ عن ابنِ عبدِ البر فقال: فَإِنْ اشْتَمَلَ اللَّعِبُ بِهَا عَلَى الْعِوَضِ كَانَ حَرَامًا بِالِاتِّفَاقِ ; قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ إمَامُ الْمَغْرِبِ: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ اللَّعِبَ بِهَا عَلَى الْعِوَضِ قِمَارٌ لَا يَجُوزُ .ا.هـ.
وأما إن كان بغير عوض فقد ذكرنا الخلاف آنفا .
المسألةُ الثالثةُ:
أيهما أشد: النرد أم الشطرنج ؟
فصل شيخ الإسلام في هذه المسألة تفصيلا جيدا فقال في الفتاوى (32/242) : وَمَذْهَبُ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ أَنَّ اللَّعِبَ بِالنَّرْدِ حَرَامٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعِوَضِ .