فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 495

سئل شيخ الإسلام في الفتاوى (32/216) سؤالا نصه:

وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ اللَّعِب بِالشِّطْرَنْجِ: أَحَرَامٌ هُوَ ؟ أَمْ مَكْرُوهٌ ؟ أَمْ مُبَاحٌ ؟ فَإِنْ قُلْتُمْ: حَرَامٌ ; فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى تَحْرِيمِهِ ؟ وَإِنْ قُلْتُمْ: مَكْرُوهٌ ; فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ ؟ أَوْ مُبَاحٌ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى إبَاحَتِهِ ؟

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . اللَّعِبُ بِهَا: مِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ: وَمِنْهُ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ; وَمَكْرُوهٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ; وَلَيْسَ مِنْ اللَّعِبِ بِهَا مَا هُوَ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ .ا.هـ.

شيخ الإسلام يقرر مسألة مهمة هنا وهي: أنه لم يقل أحدٌ من الأئمةِ بإباحةِ الشطرنجِ .

فالخلاف بين العلماء دائر بين التحريم - وهو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة - ، والكراهة - وهو قول الشافعي - .

ولهذا رد الإمام ابن القيم في الفروسية ( ص 313) قول من قال: أن مذهب الشافعي الإباحة بقوله:

وقد اتفق على تحريمها الأئمة الثلاثة وأتباعهم ، والشافعي لم يجزم بإباحتها ، فلا يجوز أن يقال: مذهب الشافعي إباحتها ؛ فإن هذا كذب عليه ، بل قال:"وأما الشطرنج فلم يتبين لي تحريمها". فتوقف رضي الله عنه في التحريم ولم يفت بالإباحة .ا.هـ.

وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية معنى الكراهة عند السلف فقال في الفتاوى (32/241) :

قَالَ البيهقي: رَوَيْنَا فِي كَرَاهِيَةِ اللَّعِبِ بِهَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ سيرين ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت