فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 495

عن ابن جريج عن عطاء يليها أهل دينها وتدفن معهم . صحيح عن عطاء .

هذا وثمَّ آثار أخر في مصنفي ابن أبي شيبة (3/558) وعبدالرزاق وفيها بعض الكلام . وها هي أقوال بعض أهل العلم في ذلك:

قال الخرقي (مع المغني 2/563) :

وإن ماتت نصرانية وهي حاملة من مسلم دفنت بين مقبرة المسلمين ومقبرة النصارى .

قال ابن قدامة: اختار هذا أحمد لأنها كافرة لا تدفن في مقبرة المسلمين فيتأذوا بعذابها ولا في مقبرة الكفار لأن ولدها مسلم فيتأذى بعذابهم وتدفن منفردة مع أنه روى عن واثلة بن الأسقع مثل هذا القول (1) ، وروي عن عمر (2) أنها تدفن في مقابر المسلمين ، قال ابن المنذر: لا يثبت ذلك ، قال أصحابنا: ويجعل ظهرها إلى القبلة على جنبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن لأن وجه الجنين إلى ظهرها .ا.هـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية (21/20) بخصوص المسألة السابقة ما نصه:

اختلف الفقهاء في دفن كافرة حامل من مسلم على أقوال:

فذهب الحنفية ، وهو الأصح عند الشافعية ، والمذهب لدى الحنابلة إلى أن الأحوط دفنها على حدة ، ويجعل ظهرها إلى القبلة ، لأن وجه الولد لظهرها .

واستدل الحنابلة لذلك بأنها كافرة فلا تدفن في مقبرة المسلمين فيتأذوا بعذابها ، ولا في مقبرة الكفار لأن ولدها مسلم فيتأذى بعذابهم ، وتدفن منفردة ، وقد روي مثله عن واثلة بن الأسقع .

وفي قول آخر للشافعية: أنها تدفن في مقابر المسلمين وتنزل منزلة صندوق للولد ، وقيل: في مقابر الكفار ، وهتاك وجه رابع قطع به صاحب التتمة بأنها تدفن على طرف مقابر المسلمين ، وحُكي عن الشافعي: أنها تدفع إلى أهل دينها ليتولوا غسلها ودفنها .

واختلف الصحابة في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

قال بعضهم: تدفن في مقابرنا ترجيحا لجانب الولد .

وقال بعضهم: تدفن في مقابر المشركين لأن الولد في حكم جزء منها مادام في بطنها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت