فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 495

ولنا , أنه ظهر على عيب لم يعلم به , فكان له الأرش , كما لو تعيب عنده . ولأنه فات عليه جزء من المبيع , فكانت له المطالبة بعوضه .ا.هـ.

وقال شيخ الإسلام في"الاختيارات ( ص 186) : والمذهب يخير المشتري بين الرد ، وأخذ الثمن ، وإمساكه وأخذ الأرش .ا.هـ."

والأرش هو الفرق ما بين قيمة الصحة والعيب ، فتقوم صحيحة ثم معيبة ، وتؤخذ النسبة التي ما بين قيمته صحيحا ، وقيمته معيبا .

وبعد تقرير المسألة نخلص إلى أن هذا الشرط في العقد"البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل"باطل ، والمشتري مخير بين رد البضاعة وأخذ رأس المال ، أو إبقاءها عنده مع الخلاف في الأرش هل يكون مستحقا له ، أو لا يستحق على الخلاف المذكور آنفا ، أو أن يستبدلها بغيرها صحيحة غير معيبة .

ولا يحق للبائع أن يسقط حق المشتري بمثل هذه العبارات التي تبين مدى جهل هؤلاء الباعة بأمور البيع والشراء ، وكل هذا كي يضمن المبلغ الذي دفعه المشتري .

وحتى عبارة"البضاعة المباعة لا ترد و تستبدل"التي حذفت منها"لا"الثانية باطلة أيضا ، لأن المشتري له حق الرد واستراجاع رأس المال المدفوع فيها .

وقد صدر من اللجنة الدائمة فتوى بخصوص هذه العبارة ، وهذا نصها:

فتوى رقم (17388) وتاريخ 15 / 11 / 1415 هـ

السؤال: الحمد لله وحدة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي / د . عبد المحسن الداوود . والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3577) وتاريخ 17/8/1415هـ. وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه: ( ما حكم الشرع في كتابة عبارة(( البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل ) ). التي يكتبها بعض أصحاب المحلات التجارية على الفواتير الصادرة عنهم . وهل هذا الشرط جائز شرعا . وما هي نصيحة سماحتكم حول هذا الموضوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت