فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 495

وقول النبي صلى الله عليه وسلم"وأطعمه رقيقك"دليل على إباحة كسبه ، إذ غير جائز أن يطعم رقيقه ما يحرم أكله ، وتخصيص ذلك بما أعطيه من غير استئجار تحكم لا دليل عليه، وتسميته كسبًا خبيثًا لا يلزم منه التحريم ، فقد سمي النبي صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل خبيثين مع إباحتهما ، وإنما كره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك للحر تنزيهًا له ، لدناءة هذه الصناعة.

وليس عن أحمد نص في تحريم كسب الحجام ولا الاستئجار عليها وإنما قال: نحن نعطيه كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم ونقول له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن أكله نهاه وقال: اعلفه الناضح والرقيق"... ."

وأن إعطاءه للحجام دليل على إباحته ، إذ لا يعطيه ما يحرم عليه ، وهو صلى الله عليه وسلم يعلم الناس وينهاهم عن المحرمات فكيف يعطيهم إياها، ويمكنهم منها ، وأمره بإطعام الرقيق منها دليل على الإباحة ، فتعين حمل نهيه عن أكلها على الكراهة دون التحريم ... .

وكذلك سائر من كرهه من الأئمة بتعين حمل كلامهم على هذا ، ولا يكون في المسألة قائل بالتحريم .

وإذا ثبت هذا فإنه يكره للحر أكل كسب الحجام ، ويكره تعلم صناعة الحجامة ، وإجارة نفسه لها، لما فيها من الأخبار ، ولأن فيها دناءة فكره الدخول فيه .ا.هـ.

السؤال:

جزاك الله خيرا يا أخي عبدالله على هذا الإيضاح

ولكن لدي عدة استفسارات تتعلق بالموضوع:

أولا: ألا يوجد ناسخ ومنسوخ بين تعارض هذين الحديثين ؟

ثانيا: هناك اشكال في قولك"ويكره تعلم صناعة الحجامة"فلماذا يحرم تعلمه وهو نوع من انواع الطب يحتاج الناس الى المهره في هذا النوع من العلاج لكي يجيدوا علاج الناس به.

ثالثا: حديث البخاري أن رسول الله احتجم وأعطى الحجام أجره ، لم يذكر فيه كيف يتصرف في المال او الطعام الذي اعطاه للحجام، فهل لي بمزيد شروح لهذا الحديث.

وبارك الله فيك وفي علمك ، ونفع بك المؤمنين

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت