فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في"الفتاوى": وَالنَّرْدُ حَرَامٌ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ سَوَاءٌ كَانَ بِعِوَضٍ أَوْ غَيْرِ عِوَضٍ ، وَلَكِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ جَوَّزَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ ، لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مِنْ الْمَيْسِرِ ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ ، وَأَحْمَدُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَسَائِرُ الْأَئِمَّةِ فَيُحَرِّمُونَ ذَلِكَ بِعِوَضٍ وَبِغَيْرِ عِوَضٍ".ا.هـ."
ثالثًا: شدةُ إنكارِ السلفِ على من لعب بهذه اللعبة ، ووضع العقوبةِ الشديدةِ على من لعب بها كما في أثرِ ابنِ الزبير .
رابعًا: عدمُ قبولِ شهادةِ من جاهر باللعبِ بها كما في أثرِ سريجِ بنِ النعمان ، فكيف لو رأى السلفُ حال الناسِ مع هذه اللعبةِ في المقاهي وأماكن اللهو ؟ واللهُ المستعانُ .
قال أبو إسحاق الشيرازي في"المهذب" (2/326) :"ويحرمُ اللعبُ بالنردِ ، وتُردُ به الشهادةُ".ا.هـ.
وقال الكاساني في"بدائع الصنائع" (6/269) : من يلعبُ بالنردِ فلا عدالة له".ا.هـ."
خامسًا: الرد على من قال: نقضي الوقت في اللعبِ بها كما في أثر الفضيل بن غزوان ، وأنه ليس بمثلِ هذه الأمور تقضى الأوقات .
ما نسب إلى بعضِ السلفِ اللعب بالنردِ:
رد الإمامُ ابنُ عبدِ البرِ في"الاستذكار" (8/461) على من زعم أن بعضَ التابعين لعب بها ، قال بإباحتها إن صح - على فرض صحتهِ - فإنه مخالفٌ للحقِ ، وما ثبت في السنةِ من النهي عنها ، بل لو فرض صحة لعبهم بها فالحجةُ بالأدلةِ قائمةٌ عليهم .
وقال القرافي في"الذخيرة" (13/283) :"إنه لو فرض صحة ذلك عنهم فيحملُ على أن النهي لم يبلغهم ، وإلا فالحجةُ قائمةٌ عليهم بالأدلةِ الصريحةِ عنه عليه السلام في حرمةِ اللعبِ بالنردِ مطلقًا".ا.هـ.