فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم قال: قال ابن عبد البر: صفة رضاع الكبير أن يحلب له اللبن ويسقاه ، فأما أن تلقمه المرأة ثديها ، فلا ينبغي عند أحد من العلماء .ا.هـ.
وقال عياض: ولعل سهلة حلبت لبنها فشربه من غير أن يمس ثديها ، ولا التقت بشرتاهما ، إذ لا يجوز رؤية الثدي ، ولا مسه ببعض الأعضاء .
ثم قال المؤلف في الحاشية ، وهو موطن الشاهد في أن الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله - له سلف في قوله الذي قاله بغض النظر عن ترجيح هذا القول أو عدم رجحانه:
قال فضيلة الأستاذ الدكتور موسى شاهين:"استدلال ابن خزم بقصة سالم على جواز مس الأجنبي ثدي الأجنبية ، وإلتقام ثديها ، إذا أراد أن يرتضع منها مطلقا ، استلال خطأ ، دعاه إليه أن الرضاعة المحرمة عنده إنما تكون بالتقام الثدي ومص اللبن منه ."
ثم نقل عن النووي في تأكيد ما قرره القاضي عياض: وهو حسن ، ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر .ا.هـ.
وكشف العورة في هذه الحالة جائز للضرورة ، فلا معارضة بين الحديث وبين قوله تعالى:"قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" [ النور: 30] كما زعم بعض أدعياء العلم .
قال الزرقاني:"وكأن القائلين بأن ظاهر الحديث أنه رضع من ثديها لم يقفوا على شيء . فقد روى ابن سعد عن الواقدي عن محمد بن عبد الله بن أخي الزهري عن أبيه قال: كانت سهلة تحلب في إناء قدر رضعته ، فيشربه سالم في كل يوم ، حتى مضت خمسة أيام ، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسرة ، رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة .ا.هـ."
ولكن هذه الرواية لم يتعقبها المؤلف الشربيني لأن فيها الواقدي وهو مطعون فيه ، فلا تصح الرواية التي نقلها الزرقاني عن ابن سعد .
فالخلاصة من هذا النقل:
أولًا: أن العلامة الألباني - رحمه الله - له سلف فيما قاله في الرابط الصوتي .