عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغرق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله". رواه البخاري ( 2674 ) ومسلم ( 1914 ) .
وفي زيادة عند الترمذي ( 1846 ) وأبي داود ( 3111 ) وابن ماجه ( 2803 ) زيادة:"صاحب الجنب"و"والمرأة تموت بجمع".
قال النووي:
فأما"المطعون"فهو الذي يموت في الطاعون ، كما في الرواية الأخرى:"الطاعون شهادة لكل مسلم".
وأما"المبطون"فهو صاحب داء البطن , وهو الإسهال ، قال القاضي: وقيل: هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن , وقيل: هو الذي تشتكي بطنه , وقيل: هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا .
وأما"الغرق"فهو الذي يموت غريقا في الماء ، و"صاحب الهدم"من يموت تحته , و"صاحب ذات الجنب"معروف , وهي قرحة تكون في الجنب باطنا ، و"الحريق"الذي يموت بحريق النار ، وأما"المرأة تموت بجَمع"قيل: التي تموت حاملا جامعة ولدها في بطنها , وقيل: هي البكر , والصحيح الأول ."شرح مسلم" ( 13 / 63 ) .
والحالة الثانية: أن يموت بسبب التصادم سواء مات داخل السيارة أو خارجها ، وهذا قد يشبه صاحب الهدم"المذكور في الحديث السابق ."
سئل علماء اللجنة الدائمة:
بعض الناس يقولون: إن من يموت بسبب حادث سيارة إنه شهيد ، وله مثل أجر الشهيد ، فهل هذا صحيح أم لا ؟ .
فأجابوا:
نرجو أن يكون شهيدًا ؛ لأنه يشبه المسلم الذي يموت بالهدم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه شهيد ."فتاوى اللجنة الدائمة" ( 8 / 375 ) .
وفضل الله واسع ، ونرجو أن يكون هذا شهيدًا ، ولكننا لا نجزم بذلك .
نسأل الله تعالى أن يُحسن خاتمتنا ، ويقينا ميتة السوء . والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)
أسألُ اللهَ جل وعلا أن يجعلَ في هذا البحثِ البيانَ والفائدةَ ، وأن ينفعَ به .
5 صفر 1425 هـ
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل