فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 495

قلت ( ابن القيم ) : ما ذكره ( يقصد ابن القيم: ابو القاسم الطبري ) من أمر السلام فائدة من فوائد الغيار ؛ وفوائده أكثر من ذلك .

فمنها أنه لا يقوم له ، ولا يصدره في المجلس ، ولا يقبل يده ، ولا يقوم لدى رأسه ، ولا يخاطبه بأخي وسيدي ووليي ونحو ذلك ، ولا يدعى له بما يدعى به للمسلم من النصر والعز ونحو ذلك ، ولا يصرف إليه من أوقاف المسلمين ، ولا من زكواتهم ، ولا يستشهده تحملا ولا أداء ، ولا يبيعه عبدا مسلما ، ولا يمكنه من المصحف ، وغير ذلك من الأحكام المختصة بالمسلمين ، فلولا النهي لعامله ببعض ما هو مختص بالمسلم فهذا من حيث الإجمال .ا.هـ.

وأشار ابن القيم أيضا إلا أن أهل الكتاب لا يلبسون القلنسوة فقال (3/1267) :

فيمنعون من لباسها لما كان رسول الله وصحابته يلبسونها ولم يزل لبسها عادة الأكابر من العلماء والفقهاء والقضاة ، والأشراف والخطباء على الناس ، واستمر الأمر على ذلك إلى أواخر الدولة الصلاحية فرغب الناس عنها .

فإنما نهى عمر رضي الله عنه أهل الذمة عن لبسها لأنها زي رسول الله وصحابته من بعده وغيرهم من الخلفاء بعده وللمسلمين رسول الله وأصحابه أسوة وقدوة فالخلفاء يلبسونها اقتداء برسول الله وتشبها به وهم أولى الناس باتباعه واقتفاء أثره والعلماء يلبسونها إذا انتهوا في علمهم وعزهم وعظمت منزلتهم واقتدى الناس بهم فيتميزون بها للشرف على من دونهم لما رفعهم الله بعلمهم على جهلة خلقه والقضاة تلبسها هيبة ورفعة والخطباء تلبسها على المنابر لعلو مقامهم فيمنع أهل الذمة من لباس القلنسوة لعدم وجود هذه المعاني فيهم .ا.هـ.

ولا يلبسون العمائم لأنها لباس العرب قديما ولباس رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة ، فهي لباس الإسلام .

ونقل صورة من صور العزة لأهل الإسلام في فترة من فترات تاريخ هذه الأمة عندما عز أهلها فقال (3/1273) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت